مع شيخ الأزهر في محاضراته الرمضانية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٧١ - أقول وعلى كلامه حفظه الله ملاحظات
والتحديث، فإنّ أئمة أهل البيت(عليهم السلام)محدَّثون، لا موحى إليهم، وقد عقد البخاري باباً في التحديث، وسيوافيك ما أورده فيه، بعد تعريف المحدَّث .
فالمحدّث هو مَن تكلّمه الملائكة بلا نبوّة ولا رؤية صورة، أو يُلهم ويُلقى في روعه شيء من العلم على وجه الإلهام والمكاشفة من المبدأ الأعلى، أو ينكت له في قلبه من حقائق تخفى على غيره، أو غير ذلك من المعاني الّتي يمكن أن يراد منه، فوجود مَن هذا شأنه من رجالات هذه الأُمّة متّفق عليه بين فرق الإسلام، بيد أنّ الخلاف في تشخيصه، فالشيعة ترى أنّ عليّاً أمير المؤمنين وأولاده الأئمة(عليهم السلام)من المحدّثين، وأهل السنّة يرون أن منهم عمر بن الخطاب:
١. أخرج البخاري في صحيحه في باب مناقب عمر بن الخطاب عن أبي هريرة، قال: قال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)لقد كان فيمَن كان قبلكم من بني إسرائيل رجال يُكلَّمون من غير أن يكونوا أنبياء، فإن يكن من أُمّتي منهم أحدٌ فعمر.[١]
٢. أخرج البخاري في صحيحه عن أبي هريرة قال: قال
١ و ٢ . صحيح البخاري: ٤ / ٢٠٠، باب مناقب عمر بن الخطاب، دار الفكر ـ ١٤٠١ هـ .