مع شيخ الأزهر في محاضراته الرمضانية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٩٠ - اليوم الثاني عشر من شهر رمضان ١٤٣٦ هـ
الأُولى حسب ما قاله الإمام علي (عليه السلام)، ولكنّ ذلك لا يصدّنا عن تقييم ودراسة ما قامت به من أعمال حيث خرجت على إمام زمانها، على رأس جيش يقوده طلحة والزبير اللّذان كانا يحرّضان الناس ضد عثمان بن عفّان، ولكنّهما انقلبا على عقبيهما فصارا يطالبان بدمه الّذي أُريق بسببهما!!
وقد استعانا في تحريض الناس على الخروج على الإمام علي (عليه السلام)بزوج النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم)الّتي أُمرت بأن تقرّ في بيتها بنصّ القرآن الكريم.
روى الطبري: أنّ عائشة لمّا انتهت إلى (سَرِف) راجعة في طريقها إلى مكّة لقيها عبد بن أُمّ كلاب وهو عبد بن أبي سلمة ـ ينسب إلى أُمّه ـ فقالت له: مَهيم؟ قال: قتلوا عثمان وبقوا (فمكثوا) ثمانياً، قالت: ثمّ صنعوا ماذا؟ قال: أخذها أهل المدينة بالاجتماع فجازت بهم الأُمور إلى خير مجاز، اجتمعوا على عليّ بن أبي طالب، فقالت: والله ليت إن هذه انطبقت على هذه إن تمّ الأمر لصاحبك. ردّوني ردّوني، فانصرفت إلى مكّة وهي تقول: قُتل والله عثمان مظلوماً، والله لأطلبن بدمه، فقال لها ابن أُم كلاب: ولِمَ؟ فوالله إنّ أوّل من أمال حرفه لأنت، ولقد كنت تقولين: اقتلوا نعثلاً فقد كفر.