مع شيخ الأزهر في محاضراته الرمضانية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٩٢ - اليوم الثاني عشر من شهر رمضان ١٤٣٦ هـ
كرامتهم أو أعراضهم، وما شابه ذلك .
وهناك كلمة قيّمة للشيخ محمد الحسين آل كاشف الغطاء (قدس سره)قال: لعلّ قائلاً يقول: إنّ سبب العداء بين الطائفتين أنّ الشيعة ترى جواز المسّ من كرامة الخلفاء أو الطعن فيهم، وقد يتجاوز البعض إلى السبّ والقدح ممّا يسيء الفريق الآخر طبعاً ويهيج عواطفهم. فيشتدّ العداء والخصومة بينهم.
والجواب: أنّ هذا لو تبصّرنا قليلاً ورجعنا إلى حكم العقل بل والشرع أيضاً لم نجده مقتضياً للعداء أيضاً .
أمّا (أوّلاً) فليس هذا من رأي جميع الشيعة وإنّما هو رأي فردي من بعضهم، وربّما لا يوافق عليه الأكثر. كيف وفي أخبار أئمة الشيعة النهي عن ذلك، فلا يصحّ معاداة الشيعة أجمع لإساءة بعض المتطرّفين منهم.
(وثانياً): أنّ هذا على فرضه لا يكون موجباً للكفر والخروج عن الإسلام. بل أقصى ما هناك أن يكون معصية، وما أكثر العصاة في الطائفتين. ومعصية المسلم لا تستوجب قطع رابطة الأُخوة الإسلامية معه قطعاً.
(وثالثاً): قد لا يدخل هذا في المعصية أيضاً ولا يوجب فسقاً إذا كان ناشئاً عن اجتهاد واعتقاد، وإن كان خطأ، فإنّ من