الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٣١٢ - (الآيات الإلهية المعتادة و غير المعتادة)
(الكسوف آية يخوف اللّٰه بها عباده)
(٤٠٣)وصل:الاعتبار:-الكسوف آية من آيات اللّٰه،يخوف اللّٰه به عباده.فإذا وقع،فالسنة أن يفزع الناس إلى الصلاة،كسائر الآيات المخلوقات:مثل الزلازل،و شدة الظلمة،و اشتداد الريح على غير المعتاد.- سئل رسول اللّٰه-ص!-عن الكسوف، فقال:"إذا تجلى اللّٰه لشيء خشع له".و الحديث غير ثابت من طريق الرواية،صحيح المعنى.
(٤٠٤)و عندنا أن التجلي لا يزال دائما،و إنما جهل الناس به أداهم إلى أن يقولوا،أو يقال لهم:مثل هذا،لعدم عملهم.فخرق العادة إنما هو في أن يعلم خاصة.كما كان خرق العادة في إسماع السامعين تسبيح الحصى،و ما زال الحصى مسبحا.و لا شك أن النفوس ما تنبعث و تهتز إلا للآيات الخارقة للعادة.
(الآيات الإلهية المعتادة و غير المعتادة)
(٤٠٥)و الآيات الإلهية منها معتاد،و(منها)غير معتاد.و القرآن قد ورد في الآيات المعتادة كثيرا،في قوله(-سبحانه-):"و من آياته"