الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٤٣١ - (وعيد القرآن و وعده)
التغني به من السنة.و هي لغة حميرية.يقولون:"اسمد لنا"-أي غن لنا.
(و ذلك)في وقت حصادهم لينشطوا للعمل.
(علماء الظاهر عند سماعهم كلام أهل اللّٰه)
(٥٩٦)و كانت العرب إذا سمعت القرآن غنت،حتى لا تسمع القرآن.و كانوا يقولون ما أخبر اللّٰه عنهم: لاٰ تَسْمَعُوا لِهٰذَا الْقُرْآنِ وَ الْغَوْا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ -كما يفعله اليوم من لم يوفقه اللّٰه من العلماء،إذا سمعوا كلام أهل اللّٰه،بما يمنحهم اللّٰه من الأسرار.يقولون:هذا هذيان و فشار! و أما المتغالون فيقولون:هذا كفر!و لو سئلوا عن معنى ما سمعوا،ما عرفوا.
(وعيد القرآن و وعده)
(٥٩٧)فقال اللّٰه: أَ فَمِنْ هٰذَا الْحَدِيثِ -يعنى من القرآن فيما و عظهم به منه،و توعدهم،و وعدهم،- تَعْجَبُونَ -تكثرون العجب:كيف جاء به مثل هذا،و ما أنزل على عظمائكم؟كما قالوا: لَوْ لاٰ نُزِّلَ هٰذَا الْقُرْآنُ عَلىٰ رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ .- (٥٩٨) وَ تَضْحَكُونَ -أي تهزءون منه إذا أتى به.-و هؤلاء هم