الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ١٦١ - (الأمراض النفسية لا تقدح في الايمان)
و خفف عنها أكثر من هذا بقوله-تعالى-: سَيَجْعَلُ اللّٰهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْراً ،متصلا بقوله-تعالى-: لاٰ يُكَلِّفُ اللّٰهُ نَفْساً إِلاّٰ مٰا آتٰاهٰا -فكأنه يقول:و إن أعطاها و فعلته بمشقة،هي عسر في حق المكلف.فكان اليسر في قوله: (وَ)مٰا(جَعَلَ)عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ .- فما أشد رفقه بعباده!
(الأمراض النفسية لا تقدح في الايمان)
(١٧٤)وصل:-الاعتبار في ذلك.-الأمراض ثلاثة أنواع:
بدنية،و نفسية،و عقلية،-لا رابع لها.فالبدنية هي التي كنا بصددها.و هي التي يعرفها علماء الرسوم.-و الأمراض النفسية (هي)الهموم الشاغلة عن أداء حق لله وجب عليها.-و الأمراض العقلية (هي)الشبه المضلة،القادحة في الأدلة و في الايمان،فتحول بين العقل من العاقل و بين صحة الايمان.
(١٧٥)فاما الأمراض النفسية(فهي)مع وجود الايمان.فان الايمان،في هذا المؤمن،للنفس(هو)بمنزلة وجود العقل للمريض المرض البدني.فيؤدى