الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٤٦٦ - (فعل الحكيم العادل في القضايا)
فعل ما كان مباحا،على جهة الفرض و الندب،خلاف ما كان عليه ذلك الفعل في سائر الأيام.فلا يتنفل فيه سوى صلاة العيد خاصة.و الفرائض إذا جاءت أوقاتها.
(دعي الإنسان إلى الفرح و السرور في يوم العيد)
(٦٦٠)فان حركة الإنسان،في ذلك اليوم،في أمور مقربة،مندوب إليها.و في فرض.و من كان في أمر مندوب إليه،مربوط بوقت،فينبغي أن يكون له الحكم،من حيث إن الوقت لذلك المندوب المعين.فهو أولى به.
فلا يتنفل.و قد ندب إلى اللعب و الفرح و الزينة في ذلك اليوم.فلا يدخل (العبد)مع ذلك مندوبا آخر يعارضه.
(فعل الحكيم العادل في القضايا)
(٦٦١)فإذا زال زمان العيد،حينئذ له أن يبادر إلى سائر المندوبات.
و يرجع ما كان مندوبا إليه،في هذا اليوم،مباحا فيما عداه من الأيام.و هذا هو فعل الحكيم العادل في القضايا.-"فان لنفسك عليك حقا"-و اللعب، و اللهو،و الطرب في هذا اليوم،من حق النفس.فلا تكن ظالما نفسك،فتكون كمن يقوم الليل و لا ينام.-فان تفطنت فقد نبهتك!