الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ١٨١ - (نسيان العارفين)
المعرفة.و هو معلوم مذكور في هذا الكتاب.و في علم طريق اللّٰه.
فإذا نسى هذا العارف هذه المعرفة،و أساء الأدب مع اللّٰه،الذي تعطيه هذه المعرفة،لم يؤاخذ به.بل إن كان له ذكر مقرر في حق من ليست له هذه المعرفة،فهو عند اللّٰه بحسب ما ذكره و قرره في حق ذلك:
إن خيرا فخير،و إن شرا فشر (٢٠٢)فان الناسي قد يكون سبب نسيانه استفراغه في شغل محرم أو في شغل مباح،أو في شغل مندوب.فيكون(الناسي)مأجورا في نسيانه من حيث ذلك المندوب،لا من حيث النسيان،و يكون مأثوما من حيث ذلك المحرم،و يكون معرى عن الأجر و الوزر،من حيث ذلك المباح.
(٢٠٣)فإذا تذكر هذا الناسي معرفته،عاملها بما يقتضيه أدبها.
و تعين عليه،فيما مضى من أحكامها و آدابها،في حال نسيانه، في حركاته و سكناته،-(تعين عليه)أن يحضرها في نفسه على الحد الذي تقتضيه معرفته فيها.فإذا أحضرها أحضر في نفسه ما ينبغي لها من الآداب.فذلك وقتها.فان لم يفعل آخذه اللّٰه مما كان فيها،