الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٢٩٦ - (عدد الصلوات المسنونة)
(الابتداع ضرب من السيادة و التقدم)
(٣٨٠)فان الفضل في الاتباع.و الاتباع أليق بالعبد و أحق بمرتبته من أن يبتدع من نفسه.فان في الابتداع و التسنين ضربا من السيادة و التقدم.و لو لا أن رسول اللّٰه-ص-فرض له أن يسن ما سن.و كان يقول ص:-"اتركوني ما تركتكم!" و كره المسائل و عابها،و ما فرض على غيره أن يسن.و لو شغل الإنسان نفسه باستعمال السنن و الفرائض لاستغرق أوقاته،و لم يتسع له أن يسن.
هيهات!حجاب الإنسان برئاسته عن سياسته!
(عدد الصلوات المسنونة)
(٣٨١)و الذي أعتمد عليه من السنن المنطوق بها،و الثابتة من فعله- ص-:صلاة ركعتى الفجر،و أربع ركعات في أول النهار،و أربع ركعات قبل الظهر،و أربع ركعات بعد الظهر،و أربع ركعات قبل العصر،و ركعتين قبل المغرب،و ست ركعات بعد المغرب،و ثلاث عشرة ركعة بالليل،منها الوتر،-و أربع ركعات بعد صلاة الجمعة.
فما زاد على ذلك،فهو خير على خير:"نور على نور!"فان صلى ست ركعات بعد الظهر،ليجمع بين فعله(ص)و بين ما حض عليه-و هي الأربع-كان أولى.