الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٣٥٣ - (حال العبد بالإحرام و حال الأرض الجدبة)
إلا بالأمطار،و هذه الأحوال تقتضي عدم الزينة،-فأشبهت الأرض الجدبة التي لا زينة لها:لعدم الزهر،بعدم المطر.فأشبهت صلاة الاستسقاء صلاة العيدين.فكبر فيها(المصلى)كما يكبر في العيدين.
و سيأتي اعتبار التكبير في صلاة العيدين.
(حال العبد بالإحرام و حال الأرض الجدبة)
(٤٦٩)و من حمل صلاة الاستسقاء على سائر أكثر السنن و النوافل و صلوات الفرائض،لم يزد على التكبير المعلوم(-تكبير الإحرام) شيئا.و هو أولى.فان حالة الاستسقاء حالة واحدة،ما هي مختلفة الأنواع.
فان المقصود إنزال المطر.فلا يزيد(المستسقى)على تكبيرة الإحرام شيئا،لأنه ما ثم حالة تطلب تكبيرة أخرى زائدة على تكبيرة الإحرام (٤٧٠)فيحرم على المصلى في الاستسقاء،في تكبيرة الإحرام، جميع ما تلتذ به النفوس من الشهوات-و يفتقر إلى ربه في تلك الحالة، كما حرم على الأرض الجدبة الماء الذي به حياتها و زينتها و نعمتها.- يناسب حال العبد بالإحرام حال الأرض فيما حرمت من الخصب.