الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٦٨ - (الفردية و الأحدية)
و لم يقف عندها،-فيقول:لا تصح المعرفة بالله إلا بالزائد على الأربعة، و أقل ذلك الخمسة،و هي المرتبة(الثانية)من الفردية.
و المرتبة الأولى هي الثلاثة و هي للعبد،فإنها هي التي نتجت عنها معرفة الحق فيمن قال:تجوز الجمعة بالثلاثة.-و يرى صاحب هذا القول- أعنى الذي يقول بالزائد على الأربعة-أن الفردية الثانية هي للحق، و هو ما حصل للعبد من العلم بفرديته الثلاثية.فكان الحاصل فردية الحق لا أحديته.لأن أحديته لا يصح أن ينتجها شيء،بخلاف الفردية.
و لما كان أول الأفراد(هو)للعبد من أجل الدلالة،فان المعرفة بنفس العبد مقدمة على معرفة العبد بربه،و الدليل يناسب المدلول بالوجه الرابط بين الدليل و المدلول.فلا ينتج الفرد إلا الفرد.فأول فرد يلقاه،بعد الثلاثة،فردية الخمسة.فجعلها للحق،أي لمعرفة الحق في الرتبة الخامسة فما زاد إلى ما لا يتناهى من الأفراد.-فقد بان لك،في الاعتبار،منازل التوقيت فيما تقوم به صلاة الجمعة،من اختلاف الأحوال.