الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٣٠٤ - (الاتحاد صحة النسبة لكل من المتحدين)
رمضان و رغب فيه،للمناسبة التي بين الصلاة و الصوم في"القسمة" و"النور":ليكون ليله بصلاته مثل نهاره بصومه.فبالنهار يتحد به، و بالليل يتوحد له.كما قلنا:
إذا صحت عزائمنا
ففي الأسرار نتحد
(صحة العزائم،و اتحاد الاسرار)
(٣٩٢)و العزيمة النية.و النية شرط في الصوم من الليل.فنحن، في الصوم،مع الحق.كما قالت بلقيس في عرشها:"كأنه هو!"و هو كان هو.و إنما جهلها أدخل"كاف التشبيه".كذلك جهل الإنسان (جعله)يقول:"أنا الصائم!"و كيف ينبغي للمتغذي أن يكون صائما؟ هيهات!قال اللّٰه له:"الصوم لي"-لا لك.فأزال عنه دعوى الصوم، كما أزال عن بلقيس تشبيه العرش بعرشها.فعلمت،بعد ذلك أنه هو،لا غيره!فهذا معنى قولنا:
إذا صحت عزائمنا
ففي الاسرار نتحد
(الاتحاد صحة النسبة لكل من المتحدين)
(٣٩٣)فان قلت:"الصائم هو الإنسان"صدقت.و إن قلت:
"الصوم لله لا للإنسان"صدقت.و لا معنى للاتحاد إلا صحة النسبة لكل