الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٤٩٥ - (تطهير المريد على يد غير شيخه)
الغسل،انتفع به،و إن لم يكن محلا،و لا أهلا لقبول الغسل-و أريد بالمحل الأهلية،و إن غسل فهو كغسل المشرك لم ينتفع به-فقد أدى الحي ما عليه.- (٧١٠)فان الداعي إلى اللّٰه ما يجب عليه إلا البلاغ،كما قال(تعالى):
مٰا عَلَى الرَّسُولِ إِلاَّ الْبَلاٰغُ وَ اللّٰهُ يَعْلَمُ مٰا تُبْدُونَ وَ مٰا تَكْتُمُونَ -ما يلزمه خلق القبول و الهداية في نفس السامع.فمن علم عدم القبول قال:لا يغسل واحد منهما صاحبه.-و إن كانت المسالة في العقائد،قال:بالغسل.و إن كانت في فروع الأحكام،قال:بالتيمم.فان موضع التيمم من الشخصين ليس بعورة.فان الوجه و الكفين من المرأة ما هما عورة.فله أن ييممها و تيممه إذا ماتا.
(٧١١)كذلك الحكم الشرعي العام:لا يتوقف سماع المريد على أهل أحد من أهل الفتاوى.بل يأخذه المريد من كل شيخ،و الشيخ من كل مريد.
لأن الحكم ليس لواحد منهما،بل هو لله.بخلاف المباحات و المندوبات،في الرياضات و المجاهدات:فليس للمريد أن يخرج عن حكم شيخه في ذلك.