الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٤٢٦ - (ابن عربى في ضيافة أحد علماء يونان'الشمسية')
لباسا يحول بينهم و بين أعين الناظرين،و(حاجتهم)إلى النهار ليتسببوا فيه،في تحصيل أقواتهم،و رأوا أن الشمس يكون النهار بطلوعها،و يكون الليل بغروبها،-نسبوا وجود الليل و النهار إليها:فعبدوها.و هم"الشمسية".
(ابن عربى في ضيافة أحد علماء يونان"الشمسية")
(٥٨٨)رأينا منهم خلقا كثيرا ببلاد يونان،و نزلت عند واحد من علمائهم.فسألته لم أشركتم مع اللّٰه في عبادته،عبادة الشمس؟-فقال لي:"ما عبدنا الشمس لكونها إلها-حاشا لله!-.بل اللّٰه إله واحد.
و إنما نظر علماؤنا فيما لهذا النير الأعظم من المنافع في العالم،-ثم عدد ما ربط اللّٰه به من المنافع-فعرفنا أنه لو لم يكن له عناية من اللّٰه به،ما ولاه على هذه الأمور.فطلبنا القربة إليه بالتعظيم،ليكون لنا أحسن وساطة عند اللّٰه في تخليصنا.و الشمس،عندنا،عبد فقير إلى اللّٰه تعالى.إلا أن لله به عناية."-هذا قوله لي،و نحن على مائدته نأكل ضيافته.