الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٧٠ - (السفر و الاستيطان في طريق أهل اللّٰه)
الأنفاس،و ذوق تغيرها،و تنوعات التجليات دائما مع كل نفس،- كنى عن ثبوته،في هذه الحال،بالاستيطان.و هو.في الحقيقة.
"مقيم لا مقيم"من وجهين مختلفين.فان"لا مقام"(هو)مقام جعل الاستيطان من شرط صحة صلاة الجمعة و وجوبها،و إن كان مسافرا في استيطانه.كسفر صاحب السفينة.كما قال بعضهم في سير الإنسان في عمره:
فسيرك-يا هذا-كسير سفينة
بقوم جلوس و القلاع يطير
(٤١)و من كان،من رجال اللّٰه،دون هذه المرتبة-و أقامهم الحق في مقام واحد فيما يرونه في نفوسهم و ان كان محالا في نفس الأمر و هُمْ فِي لَبْسٍ مِنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ -فهم بهذا الاعتبار،من أهل الاستيطان.
فيقيمون"الجمعة"،و يرون أن ذلك من شروط الصحة و الوجوب.
(٤٢)و من كان نظره في انتقاله في الأحوال و المشاهد-و يرى أن الإقامة محال على حال واحد ذوقا،و أن سفره مثل صاحب السفينة، فيما يظهر له،و الأمر في نفسه بخلاف ذلك-لم يشترط الاستيطان، و قال:بصحة الجمعة و وجوبها،بمجرد العدد لا بالاستيطان.