الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ١٠١ - (الساعة المعينة في يوم الجمعة،و ليلة القدر في السنة)
المعنى الواحد ينتقل في صورة ألفاظ كثيرة،و لغات مختلفة في زمان واحد،-أشبه الخيال.فتنتقل الساعة في يوم الجمعة.و كلا الأمرين سائغ في ذلك.و لا يعرف إلا باعلام اللّٰه.
(الساعة المعينة في يوم الجمعة،و ليلة القدر في السنة)
(٨٩)و هذه الساعة في يوم الجمعة(هي)كليلة القدر في السنة سواء.قال تعالى في هذا اليوم،أعنى في شانه:
كٰانَ النّٰاسُ أُمَّةً وٰاحِدَةً.فَبَعَثَ اللّٰهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَ مُنْذِرِينَ.
وَ أَنْزَلَ مَعَهُمُ الْكِتٰابَ بِالْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النّٰاسِ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ.
وَ مَا اخْتَلَفَ فِيهِ إِلاَّ الَّذِينَ أُوتُوهُ مِنْ بَعْدِ مٰا جٰاءَتْهُمُ الْبَيِّنٰاتُ بَغْياً بَيْنَهُمْ.فَهَدَى اللّٰهُ الَّذِينَ آمَنُوا لِمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِهِ -هذه الآية نزلت في الاختلاف في هذا اليوم.
(٩٠)فغسل يوم الجمعة،من هذا الاختلاف،حتى يكون على يقين في طهارته،بما كشف اللّٰه عن بصيرته.و هو علم الساعة التي في هذا اليوم.فان اليوم كان مبهما،ثم إن اللّٰه عرفنا به على لسان رسوله.و بقي الإبهام في"الساعة التي فيه".فمن علمها في كل