الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٢٣٧ - (العارف دائما مع ما يعتبره الحق في مناجاته)
تعالى: وَ لِلرِّجٰالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ ،و غلب الفاعل على المنفعل-فرق بين الرجال و النساء:فجعل التسبيح للرجال،و التصفيق للنساء.
(٢٩٣)فان كلام المرأة يثير الشهوة بالطبع.و لا سيما إن كان في كلامها خضوع و انكسار،و في خيال السامع أنها أنثى،و في قلبه مرض.و اللّٰه قد نهاهن عن الخضوع في القول،فقال فَلاٰ تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَ قُلْنَ قَوْلاً مَعْرُوفاً -ففي هذه الآية إباحة كلام النساء الرجال،على وصف خاص.
(العارف دائما مع ما يعتبره الحق في مناجاته)
(٢٩٤)و لا شك أن المصلى في حال مناجاة ربه.فإذا سبحت المرأة خيف عليه الميل الطبيعي الخيالى إليها.فهو،مع التصفيق،لا يؤمن عليه:فكيف مع الكلام!فالعارف،هنا،مع ما يعتبره مع الحق في مناجاته.فاما أن يناجيه(الحق)بعقله،و إما(أن يناجيه)بنفسه و طبعه.و هو بحسب قوته.فان كان صحيحا قويا،فلا يبالي بما وقعت