الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٣٩٤ - (سجود أصحاب الأعراف)
(٥٣٥)و صدقهم اللّٰه في هذه الآية،في قولهم: وَ نَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَ نُقَدِّسُ لَكَ -فأخبر اللّٰه عنهم بما أخبروه عن نفوسهم،- وَ لَهُ يَسْجُدُونَ - وصفهم بالسجود له-عز و جل!-مع هذه الأحوال المذكورة.و قال اللّٰه تعالى،لما ذكر النبيين-ع -لمحمد-ص-و ذكر أنه-تعالى-"آتاهم الكتاب و الحكمة و النبوة"،قال له: أُولٰئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللّٰهُ فَبِهُدٰاهُمُ اقْتَدِهْ -و هم بشر مثله،فما ظنك بالملائكة الذين"لا يعصون اللّٰه ما أمرهم و يفعلون ما يؤمرون؟"و أي هدى أعظم مما هدى اللّٰه تعالى به الملائكة؟ (٥٣٦)فسجد هذا التالي،في هذه السجدة،اقتداء بسجود الملا الأعلى و بهديهم.فمن سجد فيها،و لم يحصل له نفحة مما حصل للملائكة في سجودها،من حيث ملكيته الخاصة به،فما سجدها.- و هكذا(الأمر)في كل سجدة ترد.
(سجود أصحاب الأعراف)
(٥٣٧)و رأى أصحاب الأعراف أن مواطن القيامة قد سجد فيه رسول اللّٰه-ص-عند ما طلب من ربه فتح باب الشفاعة،