الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٤٢٧ - (السجود إنما هو لخالق الشمس و القمر)
(نور القمر انعكاس لنور الشمس)
(٥٨٩)يقول اللّٰه تعالى في هذه"السجدة": وَ مِنْ آيٰاتِهِ - الضمير يعود على اللّٰه،- اَللَّيْلُ وَ النَّهٰارُ -و إن حدثا عن الشمس،فما هما من آياتها،بل هما من آياتى.-ثم قال: وَ الشَّمْسُ وَ الْقَمَرُ -و أخبرهم(-سبحانه!-)أن"اللّٰه محا آية الليل"و هو القمر، فلا يظهر لنوره حكم في البصر إلا بالليل،و نوره معار،فإنه انعكاس نور الشمس،فإنه لها كالمرآة.فالنور الذي يعطيك القمر إنما هو للشمس،و هو موصل لا غير:لأنه"محو".- (٥٩٠)"و جعل(-سبحانه-)آية النهار مبصرة"-يعنى نورها ظاهرا للبصر.و جعلنا ذلك الطلوع و الغروب لمن يكون حسابه بالشمس، ليعلم فصول سنته.و من يكون حسابه بالقمر،(ليعلم)"عدد السنين و الحساب".-يقول اللّٰه في الأهلة: قُلْ:هِيَ مَوٰاقِيتُ لِلنّٰاسِ وَ الْحَجِّ .
(السجود إنما هو لخالق الشمس و القمر)
(٥٩١)فقال لهم:"إذا كانت عبادتكم للشمس و القمر لهذه