تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٨٦ - ٢٥٥٧
و عن العوالم [١]،عن أمالي الطوسي [٢]رحمه اللّه بإسناده عن موسى بن جعفر عليهما السلام قال:كنت عند[سيّدنا]الصادق عليه السلام إذ دخل أشجع السلمي يمدحه،فوجده عليلا،فجلس و أمسك،فقال له[سيّدنا]الصادق عليه السلام:«عذ [٣]من العلّة و اذكر ما جئت له»،فقال:
ألبسك اللّه منه عافية
في نومك المعتري و في عرقك
أخرج من جسمك السقام كما
أخرج ذلّ السؤال من عنقك
فقال:«يا غلام:أيش معك؟»،قال:أربع مائة درهم،قال:«أعطها الأشجع»،قال:فأخذها و شكر و ولّى،فقال:«ردّوه»،فقال:يا سيّدي!سألت فأعطيت و أغنيت،فلم رددتني؟قال عليه السلام:«حدثني أبي[عن آبائه] عن النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أنّه قال:«خير العطاء ما أبقى نعمة باقية»، و إنّ الّذي أعطيتك لا يبقى[لك]نعمة باقية،و هذا خاتمي فإن اعطيت به عشرة آلاف درهم،و إلاّ فعد إليّ وقت كذا و كذا او فك إيّاها»فقال:سيّدي!قد أغنيتني..الحديث.
و فيه دلالة على نباهة الرجل و موالاته.
و أدلّ من هذا على ذلك ما في الكتاب الكبير [٤]لعليّ بن الحسين الأصبهاني الكاتب المعروف ب:أبي الفرج من الأشعار الّتي نسبها إليه،و منها ما هو صريح
[١] العوالم ١٢٥/٢٠.
[٢] أمالي الشيخ الطوسي ٢٨٧/١-٢٨٨[طبعة البعثة:٢٨١-٢٨٢ برقم(٥٤٦)] باختلاف يسير،و عدّه في ملخّص المقال في قسم الحسان.
[٣] في الأمالي-بطبعتيه-:عد..
[٤] المسمّى ب:الاغاني ٨٣/١٩(٣٠/١٧-٥١)و الأبيات هذه فيه،و هي لمحمد بن وهيب،و فيه من شعر الأشجع و نوادره و مدح العباسيين و البرامكة..و غيرهم،و لم أجد له مدحا لأهل البيت صلوات اللّه عليهم،كما لم أظفر على ذكره للأبيات التي أولها:اغدو إلى عصبة.