تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٦٣ - ٢٥٤٠
حارثة.انتهى.
قلت:الضمائر في(له)و(قتل)و(بينه)كلّها ترجع إلى(حضير)فإنّه الّذي آخى النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بينه و بين حارثة،و هو الذي قتل يوم بغاث،و أمّا أسيد فقد مات في فراشه بعد النبي صلّى اللّه عليه و آله سنة عشرين أو إحدى و عشرين كما تسمع،فما لعلّه يظهر من العبارة،و عبارة الخلاصة الآتية من رجوع الضمائر إلى(أسيد)لا وجه له.
و بغاث:بضمّ الباء الموحّدة و فتح الغين المعجمة،و الألف،و الثاء المثلثة، موضع قرب المدينة وقع فيه حرب بين الأوس و الخزرج،و يوم بغاث معروف إشارة إلى هذه الوقعة.
و قال في القسم الأوّل من الخلاصة [١]:أسيد بن حضير-بالحاء غير المعجمة المضمومة،و الضاد المعجمة المفتوحة-ابن سماك-بالكاف-أبو يحيى،سكن
[١] الخلاصة:٢٣ برقم ٢. أقول:الغريب من العلاّمة و ابن داود حيث ذكرا هذا الخبيث في القسم الأوّل من رجالهما،مع أنّ العلاّمة صرّح بأنّه لا يذكر في القسم الأوّل إلاّ من اعتمد على روايته،أو يترجّح عنده قبول قوله،و صرّح ابن داود في القسم الثاني من رجاله بأنّ الذين ذكرهم في القسم الأوّل هم الثقات أو المهملين،و مع هذا الوعد كيف غفلا و ذكرا المترجم فيه،و لعلّ العلاّمة و ابن داود رأوا الرواية المدرجة لأسيد بن حضير من النقباء الاثني عشر الذين اختارهم النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم كما في الخصال ٤٩١/٢ حديث ٧٠ فغفلا عن أنّ الميزان في التوثيق و التعديل هو ما عليه الراوي إلى آخر عمره،و المعنون بعد النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم انحرف،و قام بأعمال جسام،و آذى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في قبره،و صار مصداقا لقوله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللّٰهَ وَ رَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللّٰهُ فِي الدُّنْيٰا وَ الْآخِرَةِ.. . [سورة الأحزاب(٣٣):٥٧].