تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣٤٧ - ٢٨٠٧
مولى عمّار بن ياسر [١]،و كان عمّار مولى [٢]فهو مولى مولى،و كان يحلق شعره
[١] أقول جاء بعض المعاصرين فخطّأ في قاموسه ١٤١/٢ الشيخ الطوسي أعلى اللّه تعالى مقامه فقال:أقول:(جخ)في(قر)،مولى عمّار بن ياسر و هم،و إنّما هو مولى عمّار بن شدّاد كما صرّح به ابن قتيبة في معارفه. و وجه العجب أنّه بأي وجه قدّم قول ابن قتيبة على ما تفضّل به شيخ الطائفة؟!ثم ليس في المعاجم الرجالية و الحديثية و الأنساب إشعار بوجود عمّار بن شدّاد،و ثالثة لماذا نسب الوهم إلى الشيخ،و لم يحتمل الوهم من ابن قتيبة،أو من ناسخي معارفه؟! و كأنّه لا يجوّز الخطأ على ابن قتيبة و نظائره..!لكن الذي يهون هو أنّ شحطات هذا المعاصر،و تسرّعه في النقد،و الاعتماد على أقوال العامة خارجة عن حدّ الإحصاء. ثم قال:كما أنّ قوله[أي قول الشيخ]:(و كان عمّار مولى أيضا)و هم،فعمّار بن ياسر كان عربيا من عنس،و إنّما كان حليفا لبني مخزوم. تأمّل في كلام هذا المعاصر و أعجب من كلامه،فإنّ المعاجم أطبقت على أنّ أباه مولى بالحلف لبني مخزوم،و عمّار مولى بالعتق لهم،و قد أشرنا إلى بعض تلك المصادر،فالإستيعاب،و الإصابة،و اسد الغابة،و تهذيب التهذيب،و غيرها كلّهم مشاركون لشيخ الطائفة في هذا الوهم على زعمه!.
[٢] قال ابن عبد البر في الاستيعاب ٤٢٢/٢ برقم ١٨٥١:عمّار بن ياسر..إلى أن قال: العنسي المذحجي..إلى أن قال:يكنّى:أبا اليقظان،حليف لبني مخزوم..ثمّ قال:إنّ ياسرا والد عمّار عرني قحطاني مذحجي من عنس في مذحج إلاّ أنّ ابنه عمّارا مولى لبني مخزوم؛لأنّ أباه ياسرا تزوّج امة لبعض بني مخزوم،فولدت له عمّارا و ذلك أنّ ياسرا والد عمار قدم مكة..إلى أن قال:و أقام ياسر بمكّة فحالف أبا حذيفة بن المغيرة ابن عبد اللّه بن عمر بن مخزوم فزوّجه أبو حذيفة أمة له يقال لها:سمية بنت خياط، فولدت له عمّارا،فأعتقه أبو حذيفة،فمن هذا هو عمار مولى بني مخزوم،و أبوه عرني كما ذكرنا لا يختلفون في ذلك.و للحلف و الولاء الذين بين بني مخزوم و بين عمّار و أبيه ياسر كان اجتماع بني مخزوم إلى عثمان-حين نال من عمّار غلمان عثمان ما نالوا من الضرب،حتى انفتق له فتق في بطنه،و رغموا و كسروا ضلعا من أضلاعه-فاجتمعت بنو مخزوم و قالوا:و اللّه لئن مات لا قتلنا به أحدا غير عثمان. و في تهذيب التهذيب ٤٠٨/٧ برقم ٦٦٤ قال:عمّار بن ياسر،و ذكر نسبه و قال: أبو اليقظان،مولى بني مخزوم..و مثله أو قريب منه في اسد الغابة ٤٢/٤،و الإصابة