تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣١٧ - ٢٧٧٧
سيّئ الرأي في علي عليه السلام لا يدلّ على الانطباق عليه،إذ لعلهما اثنان،
[٢] عليه و آله و سلّم و استخلف أبو بكر..إلى أن قال:دخل المسجد،و قام يصلي إلى سارية،فبصر به عمر بن الخطاب..إلى أن قال:ما فعل الرجل الذي أحرقه الكذّاب بالنار؟قال:ذلك عبد اللّه بن ثوب،قال:أنشدك باللّه أنت هو؟قال:اللهم نعم،فاعتنقه عمر..إلى أن قال:الحمد للّه الذي لم يمتني حتى أراني في أمّة محمد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم من فعل به كما فعل بإبراهيم خليل اللّه صلّى اللّه على نبينا و عليه،و مثله في اسد الغابة ٢٩٧/٥. و في المعارف لابن قتيبة:٤٣٩:أبو مسلم الخولاني،هو من أهل الشام،و اسمه: عبد اللّه بن ثوب،و هو الذي دخل على معاوية،فقال:السلام عليك أيها..،و كلّمه بكلام الرعية،و توفيّ في خلافة يزيد بن معاوية. و في كتاب صفّين لنصر بن مزاحم:٨٥،و شرح نهج البلاغة ٣٠١/٢ و ملخّص ما ذكراه هو:أن أبا هريرة و النعمان بن بشير دخلا على عليّ[عليه السلام]بعد أن دخل عليه أبو مسلم الخولاني يسألانه أن يدفع قتلة عثمان..و في شرح النهج ٧٣/١٥ ذكر ما ملخّصه:أنّ أبا مسلم الخولاني أوصل كتاب معاوية لأمير المؤمنين عليه السلام و طلب منه أن يدفع قتلة عثمان،فلمّا أبي أمير المؤمنين ذلك خرج من عنده و هو يقول: الآن طاب الضّراب.و ذكره في تهذيب التهذيب ٢٣٥/١٢ برقم ١٠٦٨ فقال ما ملخّصه: أبو مسلم الخولاني اليماني الزاهد الشامي اسمه:عبد اللّه بن ثوب..إلى أن قال:كان ثقة مات زمن يزيد بن معاوية،و عن العجلي أنّه شامي تابعي ثقة من كبار التابعين..ثم نقل عن ابن حبّان أنّه من عبّاد أهل الشام و زهادهم و أنّه مات قبل بسر بن أرطاة بلا شكّ و من المعلوم أنّ بسرا مات سنة ست و ثمانين أو قبله،و في ذيل التهذيب نقل عن المفضل الغلابي أنّ أبا مسلم الخولاني مات سنة اثنتين و ستين.انتهى ملخّصا. توضيح الذي يظهر من مجموع ما نقلناه عن المصادر المذكورة أنّ أبا مسلم الذي كان صاحب معاوية،و الذي حمل كتاب معاوية إلى أمير المؤمنين،و طلب منه أن يدفع لمعاوية قتلة عثمان،و أنّه قال:الآن طاب الضراب،هو أبو مسلم المسمّى ب:عبد اللّه ابن ثوب الخولاني،و أنّ أبا مسلم أهبان بن صيفي الغفاري،و إن كان مكنّى ب:أبي مسلم،و كان منحرفا عن أمير المؤمنين عليه السلام إلاّ أنّه ليس بصاحب معاوية،و أنّه مات بالبصرة بعد وقعة الجمل و قبل وقعة صفّين،فمن ملاحظة جميع ذلك و التأمّل فيها يحصل القطع بتعددهما و اشتراكهما في الضعف.