تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢٤٨ - ٢٦٧٨
صلّى اللّه عليه و آله يقول يوم غدير خمّ:«من كنت مولاه فعليّ مولاه»،فقال علي عليه السلام لأنس بن مالك و براء [١]بن عازب:«ما منعكما أن تقوما فتشهدا؟!فقد سمعتما كما سمع القوم»،ثم قال:«اللهم إن كانا كتماها معاندة فابتلهما..»،فعمي البراء بن عازب،و برص قدما [٢]أنس بن مالك،فحلف أنس بن مالك أن لا يكتم منقبة لعليّ بن أبي طالب عليه السلام و لا فضلا أبدا، و أمّا البراء بن عازب فكان يسأل عن منزله؟فيقال:هو في موضع كذا و كذا، فيقول:كيف يرشد من أصابته الدعوة.انتهى ما نقله الكشّي.
و حكي [٣]:أنّه لم يبتل أحد من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله إلاّ رجلين:معيقيب *[٤]كان به داء الجذام،و أنس بن مالك كان به وضح.
و روي [٥]عن أبي جعفر محمد بن علي عليهما السلام قال:رأيت أنس بن مالك أبرص و به وضح،و عمّر عمرا طويلا.
و قد ضعّفه في الوجيزة [٦].
[١] في المصدر:البراء.
[٢] هذه الكلمة سهو من النسّاخ قطعا،و ذلك لاتّفاق الخاصة و العامة تقريبا على أنّه بدعاء أمير المؤمنين عليه السلام أصاب أنس وضحا في جبهته بحيث لا تغطّيه العمامة.
[٣] قال ابن قتيبة في المعارف:٥٨٤ في الجذمي:أبو قلابة كان مجذوما،و معيقيب، الذي كان على خاتم رسول اللّه صلّى اللّه عليه[و آله]و سلّم كان مجذوما. و انظر:الغدير ١٨١/١-١٨٤ و صفحة:١٩٠-١٩٤ عن عدّة مصادر.