تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢٤١ - ٢٦٧٨
و أعرف منه.
قلت:لعلّ نظره في وجه الأشهرية وصفه بأنّه أخو أبي ضمرة،و لا يكون الوصف إلاّ بالأشهر،لكن لا يخفى أنّ النسبة و الوصف إنّما تكون للأشهريّة و الأعرفيّة بين الناس،أعمّ من كون منشأ الأشهريّة الزيادة في التقوى و الديانة، أو العلم،أو المال،أو غير ذلك،بل قد ينسب عدل ثقة خمل الذكر إلى فاسق معروف،فما استدلّ به قدّس سرّه لوثاقته عليل،على أنّه لا حاجة إلى الدليل بعد تنصيص جمع من أهل الخبرة بوثاقته.
و حكى في التكملة [١]:عن خطّ السيد مهدي-يعني العلاّمة الطباطبائي- عن تهذيب الرجال:أنس بن عياض بن ضمرة،و يقال:أنس بن عياض بن عبد الرحمن أبو ضمرة الليثي،الذي ذكر فيمن روى عنه أنس:جعفر بن محمد بن علي بن الحسين عليهم السلام،و فيمن روى عن أنس:أحمد بن محمد بن حنبل و محمد بن إدريس الشافعي،ثم حكى توثيقه عن أبي أحمد ابن عدي و محمد بن سعد،و عن يحيى بن معين في رواية الدوري،و في اخرى:صويلح و علي أبي زرعة و الثاني لا بأس به [٢]،و عن يونس بن عبد الأعلى قال:ما رأيت أحدا ممّن لقينا أحسن خلقا و لا أسمح بعلمه منه، و لقد قال لنا مرّة:و اللّه لو تهيّأ لي أن احدّثكم بكلّ ما عندي في مجلس واحد لحدثتكموه.
[١] تكملة الرجال ٢١٠/١،باختلاف يسير و ستأتي عبارته.
[٢] العبارة تختلف عمّا في التكملة و التحريف من الناسخ،ففي التكملة هكذا:و عن أبي زرعة و النسائي لا بأس به،بل الظاهر لا بأس به.