تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٤٢ - ٢٥٩١
لم ير النبي صلّى اللّه عليه و آله،و درك زمانه صلّى اللّه عليه و آله لا يكفي في كونه صحابيّا O .
[١] و صلّى عليه،و كبّر سبعا،فخفض اللّه له كلّ مرتفع،حتى رأى جنازته و هو بالحبشة». أقول:إنّ في ما ذكر في المترجم موارد تلفت النظر،و هي لماذا كبّر عليه سبعا؟ و لماذا خرج صلّى اللّه عليه و آله و سلّم إلى الجبانة؟و لم يصلّ في المسجد؟و الصلاة على الميّت الغائب باطلة عند أهل البيت عليهم السلام،مع أنّ فعل النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم تشريع للجواز. ثم لماذا بكى بكاء الحزين؟ثم ما خطره و منزلته عند اللّه عزّ و جلّ بحيث ينزل جبرئيل عليه السلام و يخبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بموته؟و بعد ذلك تستوي الأرض بحيث يرى جنازة أصحمة؟كلّ هذه أمور تفرض السؤال عنها، و أمّا رواية الخصال رواتها إلاّ واحد كلّهم مهملون،و ليس لهم ذكر في كتب الرجال. و ذكر المترجم القزويني المتوفى سنة ٦٨٢ هجرية في آثار البلاد و أخبار العباد: ٨٠ بعد أن ذكر الحبشة قال:و منها النجاشي الذي كان في عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه[و آله]و سلّم و اسمه أصحمة،كان وليّا من أولياء اللّه،يبعث إلى رسول اللّه [صلّى اللّه عليه و آله و سلّم]الهدايا،و النبي صلّى اللّه عليه[و آله]و سلّم، يقبلها،و في يوم مات أخبر جبرائيل عليه السلام رسول اللّه بذلك مع بعد المسافة، و كان ذلك معجزة لرسول اللّه صلّى اللّه عليه[و آله]و سلّم في يوم موته، صلّى عليه الصلاة مع أصحابه و هو ببلاد الحبشة،و الصلاة هنا بمعناها اللّغوي قطعا. و روى الشيخ المفيد في الأمالي المجلس الثامن و العشرون:٢٣٨ حديث ٢ حديثا مفصّلا عنه يوضّح منزلته الرفيعة من الدين و الإخلاص لسيّد المرسلين صلّى اللّه عليه و آله و سلّم.