شرح ابن طولون على ألفية ابن مالك - ابن طولون - الصفحة ١٩٥ - المبتدأ والخبر
(نصيرا) [١]» ، فـ «أين» ظرف مكان مضمّن معنى همزة الاستفهام ، خبر مقدّم ، و «من علمته» مبتدأ مؤخّر.
الرّابع : أن يكون المبتدأ محصورا بـ «إلّا» ، أو بـ «إنّما» ، وهو المشار إليه بقوله :
وخبر المحصور قدّم أبدا
ومثّل ذلك بقوله :
كما لنا إلّا اتّباع أحمدا
فـ «لنا» [٢] خبر واجب التقديم ، لأنّ المبتدأ ، وهو «اتّباع أحمد» محصور بـ «إلّا».
ومثاله محصورا [٣] بـ «إنّما» : «إنّما في الدّار زيد».
ثمّ قال :
|
وحذف ما يعلم جائز كما |
تقول زيد بعد من عندكما |
|
|
وفي جواب كيف زيد قل دنف |
فزيد استغني عنه إذ عرف |
يعني : أنّه يجوز حذف كلّ واحد من / المبتدأ والخبر ، إذا علم ، ثمّ مثّل حذف الخبر للعلم به (بقوله) [٤] :
تقول زيد بعد من عندكما
فـ «زيد» مبتدأ ، والخبر محذوف للعلم به ، وتقديره : زيد عندنا.
ثمّ مثّل حذف المبتدأ للعلم به بقوله :
وفي جواب كيف زيد قل دنف
فـ «دنف» (خبر) [٥] ، والمبتدأ محذوف تقديره : زيد دنف.
وفهم من قوله : «وحذف ما يعلم جائز» أنّه يجوز أن يحذف المبتدأ والخبر معا إذا علما ، ومنه قوله عزوجل : (وَاللَّائِي)[٦] لَمْ يَحِضْنَ [الطلاق : ٤] أي :
[١]ما بين القوسين ساقط من الأصل. انظر شرح المكودي : ١ / ٨٤.
[٢]في الأصل : قلنا. انظر شرح المكودي : ١ / ٨٥.
[٣]في الأصل : محصور. انظر شرح المكودي : ١ / ٨٥.
[٤]ما بين القوسين ساقط من الأصل. انظر شرح المكودي : ١ / ٨٥.
[٥]ما بين القوسين ساقط من الأصل. انظر شرح المكودي : ١ / ٨٥.
[٦]في الأصل : والذي. انظر شرح المكودي : ١ / ٨٥.