شرح ابن طولون على ألفية ابن مالك - ابن طولون - الصفحة ٢٤٧ - إن وأخواتها
ثمّ «إنّ» في ذلك على ثلاثة أقسام : قسم يجب (فيه) [١] كسرها [٢] ، وقسم يجوز فيه الفتح والكسر ، وقسم يجب فيه الفتح ، وسيذكر النّاظم القسمين الأوّلين ويبقى ما عداهما ، (وهو) [٣] القسم الثّالث.
ثمّ قال رحمهالله تعالى :
|
فاكسر في الابتدا وفي بدء صله |
وحيث إنّ ليمين مكمله |
|
|
أو حكيت بالقول أو حلّت محل |
حال كزرته وإنّي ذو أمل |
|
|
وكسروا من بعد فعل علّقا |
باللام كاعلم إنّه لذو تقى |
أشار بهذه الأبيات إلى الأماكن التي [٤] يجب فيها كسر «إنّ» ، وهي ستّة :
الأوّل : أن تقع في الابتداء حقيقة نحو (إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ) [الكوثر : ١] ، أو حكما نحو (أَلا إِنَّ أَوْلِياءَ اللهِ) [يونس : ٦٢] ، وهو المشار إليه بقوله : «فاكسر في الابتدا».
الثّاني : أن تقع في بدء الصّلة ، وهو المشار إليه بقوله : «وفي بدء صله» أي : في أوّل صلة الموصول ، نحو (وَآتَيْناهُ)[٥] مِنَ الْكُنُوزِ ما إِنَّ مَفاتِحَهُ [القصص : ٧٦].
واحترز [٦] ببدء الصّلة : من الواقعة [٧] في حشوها ، فإنّها يجب فتحها ، نحو «جاء الّذي عندي أنّه فاضل».
الثّالث : أن تقع / جوابا للقسم ، وهو المشار إليه بقوله :
وحيث إنّ ليمين مكمله
أي : وحيث تكون جوابا للقسم ، فإنّها حينئذ مكملة للقسم ، وشمل المقترن خبرها باللام نحو (وَالْعَصْرِ إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ) [العصر : ١ ـ ٢] ، والمجرّد منها (نحو) [٨](حم وَالْكِتابِ الْمُبِينِ إِنَّا أَنْزَلْناهُ) [الدخان : ١ ـ ٣].
[١]ما بين القوسين ساقط من الأصل. انظر شرح المكودي : ١ / ١٠٣.
[٢]في الأصل : كسر. انظر شرح المكودي : ١ / ١٠٣.
[٣] ما بين القوسين ساقط من الأصل.
[٤] في الأصل : الذي.
[٥]في الأصل : الواو. ساقط. انظر شرح المكودي : ١ / ١٠٣.
[٦]في الأصل : واحتر. انظر شرح المكودي : ١ / ١٠٣.
[٧]في الأصل : من الوقعة. انظر شرح المكودي : ١ / ١٠٤.
[٨]ما بين القوسين ساقط من الأصل. انظر شرح المكودي : ١ / ١٠٤.