شرح ابن طولون على ألفية ابن مالك - ابن طولون - الصفحة ٣٢٨ - النائب عن الفاعل
وعدم الحذف ، وتسكين آخر الفعل الماضي معه ، ولحاق / تاء التّأنيث في الماضي إذا كان مؤنّثا ، ثمّ مثّل ذلك بقوله : «كنيل خير نائل» أصله : نلت خير نائل ، فلمّا حذف [١] الفاعل ارتفع المفعول به لنيابته عنه.
ثمّ قال رحمهالله تعالى :
|
فأوّل الفعل اضممن والمتّصل |
بالآخر اكسر في مضيّ كوصل |
|
|
واجعله من مضارع منفتحا |
كينتحي المقول فيه ينتحى |
نبّه بهذا على أنّ نيابة المفعول به عن الفاعل مشروط بتغيير [٢] فعل الفاعل عن بنيته إلى بنية تدلّ على النّيابة ، فقال : إنّ أول الفعل المبنيّ للمفعول يضمّ ، وشمل الماضي والمضارع ، فإنّهما يشتركان في ضمّ الأوّل ، فإن كان ماضيا كسر ما قبل الآخر ، وإلى ذلك (أشار) [٣] بقوله : «والمتّصل بالآخر اكسر في مضيّ» ، ثمّ مثّل ذلك بقوله : «كوصل» وأصله : وصلت الشّيء ، فحذف الفاعل وأقيم المفعول به مقامه فتغيّر [٤] الفعل إلى «فعل».
وإن كان مضارعا فتح ما قبل الآخر ، وإلى ذلك أشار بقوله :
واجعله من مضارع منفتحا [٥]
أي : مفتتحا [٦] ، أي : اجعل ما قبل الآخر من المضارع مفتتحا ، ثمّ مثّل ذلك بقوله :
كينتحي المقول فيه ينتحى
بضمّ أوله ، وفتح ما قبل الآخر.
ثمّ قال رحمهالله تعالى :
|
والثّاني التّالي تا المطاوعه |
كالأوّل اجعله بلا منازعه |
|
|
وثالث الّذي بهمز الوصل |
كالأوّل اجعلنه كاستحلي / |
أشار بهذا إلى أنّ ضمّ الأوّل في الماضي والمضارع ، وكسر ما قبل الآخر
[١]في الأصل : نحذف. انظر شرح المكودي : ١ / ١٢٩.
[٢]في الأصل : بتغير. انظر شرح المكودي : ١ / ١٣٠.
[٣]ما بين القوسين ساقط من الأصل. انظر شرح المكودي : ١ / ١٣٠.
[٤]في الأصل : يتغير. انظر شرح المكودي : ١ / ١٣٠.
[٥] في الأصل : مفتتحا. انظر الألفية : ٥٩.
[٦] بمعنى : مفتوح ، يقال : فتحه يفتحه فتحا وافتتحه وفتّحه فانفتح وتفتّح.
انظر : اللسان : ٥ / ٣٣٣٧ (فتح) ، تاج العروس : ٢ / ١٩٤ (فتح).