شرح ابن طولون على ألفية ابن مالك - ابن طولون - الصفحة ٤٦٤ - الإضافة
وشمل قوله : «الجمل» الجملة الاسميّة ، نحو «جلست حيث (زيد) [١] جالس» ، والفعليّة ، نحو «جلست (حيث) [٢] جلس زيد» ، و «أتيتك إذ زيد قائم ، وإذ / قام زيد» [٣].
ثمّ قال رحمهالله تعالى :
|
... |
... وإن ينوّن يحتمل |
|
|
إفراد إذ ... |
... |
يعني : أنّ «إذ» تنفرد بجواز حذف الجملة بعدها ، وتعويض التّنوين منها ، فالضّمير في «ينوّن» عائد على أقرب المذكورين ، وهو «إذ» ، كقوله تعالى :
(وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ بِنَصْرِ اللهِ) [الروم : ٤].
ثمّ قال رحمهالله تعالى :
|
... وما كإذ معنى كإذ |
أضف جوازا نحو حين جانبذ |
يعني : أنّ ما شابه «إذ» في كونه اسم زمان مبهم بمعنى الماضي ، يجري مجرى «إذ» في إضافته إلى الجملة الاسميّة والفعليّة جوازا ، لا لزوما ، نحو «يوم ، ووقت ، وحين» ، فتقول : «قمت يوم قام زيد ، وحين زيد قائم».
وفهم منه : أنّه إذا كان غير مبهم لم يضف إلى الجملة ، نحو «نهار» ، وكذلك إذا كان محدودا ، نحو «شهر» ، فلا يجري مجرى «إذ» ، إلّا إذا استوفى الشّبه في الأوجه المذكورة.
ثمّ قال رحمهالله تعالى :
|
وابن أو اعرب ما كإذ قد أجريا |
واختر بنا متلوّ فعل بنيا |
|
|
وقبل فعل معرب أو مبتدا |
أعرب ومن بنى فلن يفنّدا |
(١ ـ ٢) ما بين القوسين ساقط من الأصل. انظر شرح المكودي : ١ / ١٩٦.
[٣] وشذ إفراد ما تضاف إليه «حيث» في قول الراجز :
أما ترى حيث سهيل طالعا
وفي قول الشاعر :
|
ونطعنهم تحت الحبا بعد ضربهم |
ببيض المواضي حيث ليّ العمائم |
خلافا للكسائي فإنه أجاز القياس على ذلك.
انظر التصريح على التوضيح : ٢ / ٣٩ ، شرح الأشموني : ٢ / ٢٥٤ ـ ٢٥٥ ، شرح الكافية لابن مالك : ٢ / ٩٣٧ ـ ٩٣٨ ، المغني : ١٧٧ ، الهمع : ٣ / ٢٠٦ ، شرح المرادي : ٢ / ٢٦٢ ـ ٢٦٤ ، المساعد على تسهيل الفوائد : ٢ / ٢٦٧.