شرح ابن طولون على ألفية ابن مالك - ابن طولون - الصفحة ٤٤ - الكلام وما يتألف منه
حاجة إلى أنّها بمعنى : أسماء وأفعال وحروف ، كما زعم المكوديّ [١] ناظرا [٢] إلى أن ظاهر النّظم : أنّ ماهيّة الكلم تتوقّف على الأنواع الثّلاثة ، ونحن نجد الكلم قد يوجد من نوعين منها كـ «زيد قام أبوه» ، بل من نوع واحد فقط كـ «زيد جاريته ذاهبة».
و «الكلم» اسم جنس جمعيّ [٣].
أمّا كونه اسم جنس فلأنّه [٤] يدلّ على الماهيّة من حيث هي [٥] ، وليس بجمع خلافا لما وقع في (شرح) [٦] الشّذور [٧] ، ولا اسم [٨] جمع خلافا لبعضهم [٩].
[١]قال المكودي في شرحه (١ / ١٨) : «وقوله :
واسم وفعل ثمّ حرف الكلم
الكلم : مبتدأ ، والخبر مقدم عليه ، وهو اسم وفعل ثم حرف ، والمراد : أسماء وأفعال وحروف».
[٢] في الأصل : ناظر.
[٣] وأقل ما يتناول ثلاث كلمات ، وعليه ابن مالك ، وقيل : الكلم اسم جنس ولا يقال إلا على ما فوق العشرة ، وإذا قصد به ما دونها جمع بألف وتاء. وقيل : إفرادي يقع على القليل ، والكثير كـ «ما ، وتراب» وعليه الرضي.
انظر : شرح التسهيل لابن مالك : ٦ ، شرح الأشموني : ١ / ٢٥ ، شرح الرضي : ١ / ٢ ، الهمع : ١ / ٣٦ ، التصريح على التوضيح : ١ / ٢٤ ، شرح المرادي : ١ / ١٩ ، شرح ابن الناظم : ٢٠ ، حاشية الخضري : ١ / ١٦.
[٤] في الأصل : لأنه.
[٥]وهذا مبني على أن اسم الجنس موضوع للماهية من حيث هي هي ، وهو ما مشى عليه بعض النحاة. واختار ابن الحاجب أنه موضوع للماهية مع وحدة لا بعينها ، ويسمى فردا منتشرا. انظر : حاشية يس مع التصريح : ١ / ٢٤.
[٦]ما بين القوسين ساقط من الأصل. انظر التصريح على التوضيح : ١ / ٢٤.
[٧] انظر شرح شذور الذهب لابن هشام (١١) ، وإلى ذلك ذهب السيرافي والجرجاني وجماعة ، ثم اختلف ، فقيل : جمع كثرة ، وقيل : جمع قلة. ورد بأن الغالب تذكيره ، والغالب على الجمع تأنيثه.
انظر شرح الكتاب للسيرافي : ١ / ٤٩ ، المقتصد للجرجاني : ١ / ٦٩ ، التصريح على التوضيح : ١ / ٢٤ ، والهمع : ١ / ٣٦ ، اللسان : ٥ / ٣٩٢٢ (كلم) ، الأشموني مع الصبان : ١ / ٢٥ ، حاشية الخضري : ١ / ١٦.
[٨]في الأصل : والاسم. انظر التصريح على التوضيح : ١ / ٢٤.
[٩]وذلك لأن له واحدا من لفظه ، والغالب على اسم الجمع خلاف ذلك. انظر التصريح على التوضيح : ١ / ٢٤ ، الأشموني مع الصبان : ١ / ٢٥ ، حاشية الخضري : ١ / ١٦.