شرح ابن طولون على ألفية ابن مالك - ابن طولون - الصفحة ٤٥ - الكلام وما يتألف منه
وأمّا كونه جمعيّا [١] فلأنّه يدلّ على أكثر من اثنين ، وليس بإفراديّ لعدم صدقه على القليل والكثير.
واستفيد كونه اسم جنس للأنواع [٢] الثّلاثة من قول النّاظم :
واسم وفعل ثمّ حرف الكلم /
وكونه جمعيّا [٣] من قوله : «واحده كلمة ...» الآتي.
ثمّ قال رحمهالله تعالى :
|
واحده كلمة والقول عم |
وكلمة بها كلام قد يؤم |
أي : واحد الكلم كلمة ، ولو قال : «واحدها» ، تبعا لابن معط [٤] لجاز [٥] ، كما أشرنا إليه عند قول الناظم : «الكلام وما يتألّف منه» [٦].
و «الكلمة» : هي القول المفرد [٧] ، وفيه ثلاث لغات : كلمة كـ «نبقة» [٨]
[١]في الأصل : جمعا. انظر التصريح على التوضيح : ١ / ٢٤.
[٢]في الأصل : الأنواع. انظر التصريح على التوضيح : ١ / ٢٤.
[٣] في الأصل : جمعا.
[٤] حيث قال في الدرة الألفية :
|
اللفظ إن يفد هو الكلام |
نحو مضى القوم وهم كرام |
|
|
تأليفه من كلم واحدها |
كلمة أقسامها أحدها |
انظر الدرة الألفية لابن معطي : ٥ ، الفصول الخمسون لابن معطي : ٤٣.
[٥]حيث أن الكلم اسم جنس يتميز واحده بالتاء ، وفيه لغتان : التذكير والتأنيث ، فقال الناظم : «واحده» على اللغة الأولى ، وقال ابن معطي : «واحدها» على الثانية. انظر شرح المكودي : ١ / ٢٠ ، التصريح على التوضيح : ١ / ٢٥ ، شرح المرادي : ١ / ٢١.
[٦] انظر ص ٣٢.
[٧] قال السيوطي في الهمع : وقد اختلفت عباراتهم في حد الكلمة اصطلاحا ، وأحسن حدودها : «قول مفرد مستقل ، أو منوي معه». وفي التعريفات : وهي اللفظ الموضوع لمعنى مفرد. وتطلق الكلمة في الاصطلاح مجازا على أحد جزأي المركب نحو «امرئ القيس» فمجموعهما كلمة حقيقة ، وكل منهما كلمة مجازا.
انظر في ذلك الهمع : ١ / ٣ ـ ٤ ، التسهيل : ٣ ، شرح دحلان : ٦ ، الفصول الخمسون : ١٤٩ ، التعريفات : ١٨٥ ، الإيضاح لابن الحاجب : ١ / ٥٩ ، شرح الرضي : ١ / ٨ ، شرح ابن يعيش : ١ / ١٨ ـ ١٩ ، تاج علوم الأدب : ١ / ١٢ ، شرح الأشموني : ١ / ٢٦ ، شرح المرادي : ١ / ٢١ ، أسرار النحو : ٧٥ ، معجم مصطلحات النحو : ٢٦٠ ، معجم المصطلحات النحوية : ١٩٦ ـ ١٩٧ ، شرح التسهيل لابن مالك : ١ / ٣.
[٨]النّبقة : واحدة النّبق وهو ثمر السدر. انظر اللسان : ٦ / ٤٣٢٨ (نبق).