شرح ابن طولون على ألفية ابن مالك - ابن طولون - الصفحة ٧٥ - المعرب والمبني
ـ أتى بمثالين : الأوّل للأوّل ، وهو «عامر» ، والثّاني للثاني ، وهو «مذنب».
وقوله : «وشبه ذين» يعني : شبه عامر ومذنب في كونهما [١] على ما ذكر.
وقوله : «وبه عشرون ...».
(هذه هي الكلم التي ألحقت بجمع المذكّر السّالم في الإعراب) [٢] وذكر منها سبعة ألفاظ :
عشرون : وهو اسم جمع ، لأنّه لا مفرد له من لفظه ، و «بابه» يعني : ثلاثين إلى تسعين ، ويتضمّن أيضا سبعة ألفاظ.
والأهلون : وهو جمع غير مستوف للشروط ، لأنّه ليس بعلم ولا صفة [٣].
وأولو : اسم جمع ، لأنّه لا مفرد له من لفظه.
وعالمون : وهو أيضا اسم جمع ، لأنّه (لا) [٤] مفرد له من لفظه ، وليس جمعا لـ «عالم» ، لأنّ «عالما» أعمّ [٥].
وعلّيّون : وهو اسم لأعلى الجنّة [٦] ، فهو مفرد في المعنى ، جمع في اللّفظ.
انظر شرح ابن عصفور : ١ / ١٤٨ ، شرح الرضي : ٢ / ١٨٢ ، شرح الأشموني : ١ / ٨١ ، شرح الكافية لابن مالك : ١ / ١٩٢ ، تاج علوم الأدب : ١ / ١٢٢ ـ ١٢٣ ، التصريح على التوضيح : ١ / ٧٢ ، حاشية ابن حمدون : ١ / ١٣٧ ، شرح المرادي : ١ / ٩٢ ، شرح ابن عقيل : ١ / ٤٢.
[١]في الأصل : كونها. انظر شرح المكودي : ١ / ٣٧.
[٢]ما بين القوسين ساقط من الأصل. انظر شرح المكودي : ١ / ٣٧.
[٣]وإنما هو اسم جنس جامد للقريب ، بمعنى ذي القرابة. انظر شرح ابن عقيل : ١ / ٤٣ ، الأشموني مع الصبان : ١ / ٨٢.
[٤]ما بين القوسين ساقط من الأصل. انظر شرح المكودي : ١ / ٣٨.
[٥] أي : إن العالم عام في العقلاء وغيرهم ، والعالمون مختص بالعقلاء ، والخاص لا يكون جمعا لما هو أعم منه. وذهب كثير إلى أنه جمع عالم على حقيقة الجمع ، ثم اختلفوا في تفسير العالم الذي جمع هذا الجمع ، فذهب أبو الحسن إلى أنه أصناف الخلق العقلاء وغيرهم ، وهو ظاهر كلام الجوهري ، وذهب أبو عبيدة إلى أنه أصناف العقلاء فقط ، وهم الإنس والجن والملائكة.
وقيل : إن «عالمون» مبني على فتح النون لا معرب ، لأنه لم يقع إلا ملازما الياء ، وردّ بقوله :
|
تنصّفه البرية وهو سام |
وتلفى العالمون له عيالا |
انظر التصريح على التوضيح : ١ / ٧٢ ، الأشموني مع الصبان : ١ / ٨٣ ، شرح ابن عقيل : ١ / ٤٣ ، شرح المكودي : ١ / ٣٨ ، الهمع : ١ / ١٥٧.
[٦]في الأصل : الجفنة. انظر شرح المكودي : ١ / ٣٨.
وقوله تعالى : (كَلَّا إِنَّ كِتابَ الْأَبْرارِ لَفِي عِلِّيِّينَ) أي : في أعلى الأمكنة. انظر شرح المكودي : ١ / ٣٨ ، شرح المرادي : ١ / ٩٥ ، اللسان : ٤ / ٣٠٩٤ (علا) ، شرح الأشموني : ١ / ٨٣ ، شرح ابن عقيل : ١ / ٤٤.