شرح ابن طولون على ألفية ابن مالك - ابن طولون - الصفحة ١١٦ - العلم
الباب الرابع
العلم
ثمّ قال رحمهالله تعالى :
العلم
|
اسم يعيّن المسمّى مطلقا |
علمه كجعفر وخرنقا |
|
|
وقرن وعدن ولاحق |
وشذقم وهيلة وواشق |
هذا هو النّوع الثّاني من المعارف ، وهو العلم ، وهو ضربان : علم شخص ، وعلم جنس.
وقد أشار إلى الأول (بقوله) [١] :
|
اسم [٢] يعيّن المسمّى مطلقا |
علمه ... |
فقوله : «اسم» جنس.
«ويعيّن المسمّى» مخرج للنكرة ، كـ «رجل» ، فإنّها لا تعيّن مسمّياتها ، / وك «شمس وقمر» ، فإنّ لفظهما لا يعيّن مدلولهما من حيث الوضع ، وإنّما حصل التعيين بعد الوضع لأمر عرض في [٣] المسمى ، وهو الانفراد في الوجود الخارجيّ.
و «مطلقا» مخرج لما سوى العلم من المعارف ، فإنّ تعيينها لمسمياتها تعيين مقيد : إمّا بقرينة لفظية أو معنوية ، ألا ترى ـ مثلا ـ أنّ ذا الألف واللام إنّما يعين مسمّاه ما دامت فيه «أل» ، فإذا فارقته فارقه التعيين ، (ونحو «الذي» إنما يعيّن مسمّاه بالصلة ، ونحو «أنا ، وأنت ، وهو» إنّما يعين مسماه بالتكلم والخطاب والغيبة ، فإنّ «أنت» ـ مثلا ـ موضوع للمخاطب المعين) [٤] من حيث هو مخاطب ، فإذا جعل صالحا لكل شخص من المخاطبين فهو غير معرفة مجازا ، قاله الشّاطبيّ النّحويّ [٥] ، بخلاف العلم ، فإنّه يعين مسماه بغير قرينة.
[١]ما بين القوسين ساقط من الأصل. انظر شرح المكودي : ١ / ٥٤.
[٢]في الأصل : العلم اسم. انظر شرح المكودي : ١ / ٥٤.
[٣]في الأصل : من. انظر التصريح على التوضيح : ١ / ١١٣.
[٤]ما بين القوسين ساقط من الأصل. انظر التصريح على التوضيح : ١ / ١١٣.
[٥]قال الشاطبي في شرح الألفية (١ / ٨٣ ـ أ ـ مخطوط) : وقوله في التعريف «مطلقا» يحتمل