شرح ابن طولون على ألفية ابن مالك - ابن طولون - الصفحة ٣٦٥ - المفعول المطلق
|
المصدر اسم ما ... |
... البيت |
قال في الترجمة : «المفعول المطلق» [١] ، ثمّ قال هنا : «المصدر» وفي ذلك إشعار بأنّ المصدر ، والمفعول المطلق ـ مترادفان ، وليس [٢] كذلك ، بل قد يكون المفعول المطلق غير مصدر ، نحو «ضربته سوطا» ، ويكون المصدر غير مفعول مطلق ، نحو «أعجبني ضربك».
وفهم من قوله : «مدلولي الفعل أنّ للفعل مدلولين ، وبيّن أحدهما بقوله : «كأمن من أمن» ، (ف «أمن») [٣] فعل يدلّ على الحدث والزّمان ، و «أمن» اسم لذلك الحدث ، وهو أحد مدلولي الفعل ، ولم يبيّن المدلول الثّاني ، وهو الزّمان لأنّه غير مقصود هنا.
ثمّ قال رحمهالله تعالى :
|
بمثله أو فعل أو وصف نصب |
وكونه أصلا لهذين انتخب |
يعني : أنّ [٤] المصدر ينتصب بمثله ، كقولك : «أعجبني ضربك زيدا ضربا» ، وشمل المماثل في اللّفظ والمعنى كالمثال المذكور ، والمماثل في المعنى / دون اللفظ ، كقولك : «أعجبني قيامك وقوفا» ، لأنّه مماثل في المعنى دون اللفظ.
وفي باب تعدي الفعل ولزومه في قوله :
|
فانصب به مفعوله إن لم ينب |
عن فاعل نحو تدبّرت الكتب |
وعموما في باب التنازع بقوله :
|
ولا يجئ مع أوّل قد أهملا |
بمضمر لغير رفع أو هلا |
|
|
بل حذفه الزم إن يكن غير خبر |
... |
انظر في ذلك حاشية ابن حمدون : ١ / ١٤٦ ـ ١٤٧.
[١] قال في التعريفات : المفعول المطلق هو اسم ما صدر عن فاعل فعل مذكور بمعناه ، أي : بمعنى الفعل. وقال ابن هشام : وهو اسم يؤكد عامله ويبين نوعه أو عدده ، وليس خبرا ولا حالا ، نحو «ضربت ضربا ، أو ضرب الأمير ، أو ضربتين» بخلاف نحو : «ضربك ضرب أليم» ، ونحو «ولى مدبرا».
انظر تعريفات الجرجاني : ٢٢٤ ، شرح الرضي : ١ / ١١٣ ـ ١١٤ ، الفوائد الضيائية : ١ / ٣٠٩ ، أوضح المسالك : ١٠١ ، التصريح على التوضيح : ١ / ٣٢٣ ، معجم النحو : ٣٦١ ، معجم المصطلحات النحوية : ١٤٠.
[٢]في الأصل : الواو ساقط. انظر شرح المكودي : ١ / ١٤٧.
[٣]ما بين القوسين ساقط من الأصل. انظر شرح المكودي : ١ / ١٤٧.
[٤] في الأصل : أن مكرر.