شرح ابن طولون على ألفية ابن مالك - ابن طولون - الصفحة ٢١ - خطبة الألفية
اثنتين وسبعين وستّمائة [١] ، ودفن بتربة الأرمويّ [٢]. ولمّا قصد العلامة شعبان الآثاريّ [٣] زيارته ، دلّه على قبره حفّار القبور : زعتر [٤] ، فقال في ذلك شعرا [٥] :
|
سألت أناسا عن ضريح ابن مالك |
فأخبرني شخص به وهو حفّار |
|
|
وقالوا بأن الشّخص يدعى بزعتر |
فوا عجبي من زعتر وهو قبّار [٦] |
وقال بعض من عرّف به : لمّا ورد من الأندلس [٧] واستقرّ بالشّام ، انتقل إلى مذهب الإمام الشّافعيّ [٨].
وكان إماما في علم العربية واللّغة / وقد أحرز فيها قصب السّبق ، واشتهر بها اشتهار البدر في الأفق ، هذا مع أخذه من كلّ فنّ بنصيب ، ورميه إلى غرض الورع بسهم مصيب ، فجمع العلم والعمل ، واشتهر بدر علمه وكمل ، ولم يزل
[١] وقد أجمعت مصادر ترجمته على ذلك.
[٢]اختلف في مكان قبره ، فقيل : بالروضة ، وقيل : في مغارة الجوع ، وقال ابن طولون : والذي رأيته مشهورا أنه في تربة الأرموي ، وقال ابن كثير : هو بتربة القاضي عز الدين الصائغ ـ بالصاد المهملة ـ بقاسيون. انظر هداية السالك : ٢٧٠ ، القلائد الجوهرية : ١ / ٣٤٣ ، ٥٣١ ، البداية والنهاية : ١٣ / ٢٦٧ ، شذرات الذهب : ٥ / ٣٣٩ ، إرشاد الطالب النبيل (٢ / ب) ، وتربة الأرموي تقع في سفح جبل قاسيون شمال تربة الروضة ، وتربة الروضة أعظم تربة فيه. انظر القلائد الجوهرية : ٢ / ٥٩٢ ، ٥٨٩.
[٣] هو شعبان بن محمد بن داود الموصلي الأصل المصري ، زين الدين ، نحوي وأديب ، وشاعر ، له مشاركة في بعض العلوم والفنون ، ولد بالموصل سنة ٧٦٥ ه (وفي رواية : ٧٥٩ ه) ، ولقب بالآثاري لإقامته في أماكن الآثار النبوية مدة وتوفي بالقاهرة سنة ٨٢٨ ه ، وله أكثر من ثلاثين مؤلفا منها : ألفية في النحو سماها : كفاية الغلام في إعراب الكلام ، أرجوزة في النحو سماها : الحلاوة السكرية ، شرح ألفية ابن مالك (لم يتمه) ، وغيرها.
انظر ترجمته في الأعلام : ٣ / ١٦٤ ، الضوء اللامع للسخاوي : ٣ / ٣٠١ ، معجم المؤلفين : ٤ / ٣٠٠ ، شذرات الذهب : ٧ / ١٨٤ ، وانظر مقدمة كتابه بديعيات الآثاري.
[٤] في الأصل : ابن زعتر. انظر هداية السالك : ٢٧٠ ، القلائد الجوهرية : ٥٣١.
[٥] في الأصل : شعر.
[٦]انظر البيتين في هداية السالك : ٢٧٠ ، القلائد الجوهرية : ٢ / ٥٣١ ـ ٥٣٢. ورواية ثانيهما فيها «فوا عجبا» بدل «فوا عجبي».
[٧] في الأصل : الأندلسي. انظر هداية السالك : ٢٦٩.
[٨] هو محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن نافع القرشي المطلبي الشافعي الحجازي المكي أبو عبد الله ، أحد الأئمة الأربعة عند أهل السنة ، ولد بغزة بفلسطين سنة ١٥٠ ه ، وتوفي بمصر سنة ٢٠٤ ه ، من مؤلفاته المسند في الحديث ، أحكام القرآن ، إثبات النبوة والرد على البراهمة ، الأم ، وغيرها.