أساليب بلاغية - أحمد مطلوب - الصفحة ٩٧ - مؤكداته
٩ ـ السين : وهى حرف يختص بالمضارع ويخلصه للاستقبال ، كقوله تعالى : (أُولئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللهُ)[١] ، فالسين تفيد وجود الرحمة لا محالة ، فهى تؤكد الوعد كما تؤكد الوعيد فى قولك : «سأنتقم منك يوما» أى : أنّك لا تفوتنى وإن تبطأت [٢].
|
سيعلم الجمع ممن ضمّ مجلسه |
بأنّنى خير من تمشى به قدم |
١٠ ـ القسم : وهو عند النحاة جملة يؤكد بها الخبر ، حتى أنّهم جعلوا قوله تعالى : (وَاللهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنافِقِينَ لَكاذِبُونَ)[٣] ، قسما وإن كان فيه إخبار إلّا أنّه لما جاء توكيدا للخبر سمى قسما [٤].
وللقسم أحرف هى : الباء والواو والتاء ، والباء هى الأصل لدخولها على كل مقسم به. ومنه قوله تعالى : (وَالضُّحى * وَاللَّيْلِ إِذا سَجى)[٥] ، وقوله : (وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ. وَطُورِ سِينِينَ. وَهذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ)[٦] وقوله : (قالُوا تَاللهِ تَفْتَؤُا تَذْكُرُ يُوسُفَ حَتَّى تَكُونَ حَرَضاً أَوْ تَكُونَ مِنَ الْهالِكِينَ)[٧] ، وقوله : (وَتَاللهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنامَكُمْ بَعْدَ أَنْ تُوَلُّوا مُدْبِرِينَ)[٨].
ومنه قول ابن أبى ربيعة :
|
فو الله لا أدرى وإن كنت داريا |
بسبع رمين الجمر أم بثمان |
[١] التوبة ٧١.
[٢] مغنى اللبيب ج ١ ص ١٣٨ ، والبرهان فى علوم القرآن ج ٢ ص ٤١٨.
[٣] المنافقون ١.
[٤] البرهان فى علوم القرآن ج ٣ ص ٤٠.
[٥] الضحى ١ ـ ٢.
[٦] التين ١ ـ ٣.
[٧] يوسف ٨٥.
[٨] الأنبياء ٥٧.