أساليب بلاغية - أحمد مطلوب - الصفحة ١٤٨ - الإشارة
وقول الآخر :
|
أولئك قوم إن بنوا أحسنوا البنا |
وإن عاهدوا أوفوا وإن عقدوا شدّوا |
وقول الآخر :
|
وإذا تأمل شخص ضيف مقبل |
متسربل سربال ليل أغبر [١] |
|
|
أوما إلى الكوماء : هذا طارق |
نحرتنى الأعداء إن لم تنحرى |
٢ ـ أو للقصد أنّ السامع غبى لا يتميز الشىء عنده إلّا بالحس ، كقول الفرزدق :
|
أولئك آبائى فجئنى بمثلهم |
إذا جمعتنا يا جرير المجامع |
٣ ـ أو أن يقصد بيان حاله فى القرب أو البعد أو التوسط كقولك : «هذا زيد ، وذاك عمرو ، وذاك بشر».
وربما جعل القرب ذريعة إلى التحقير كقوله تعالى : (وَإِذا رَآكَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُواً ، أَهذَا الَّذِي يَذْكُرُ آلِهَتَكُمْ)[٢] ، وقوله : (وَإِذا رَأَوْكَ إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُواً ، أَهذَا الَّذِي بَعَثَ اللهُ رَسُولاً؟)[٣] ، (وَما هذِهِ الْحَياةُ الدُّنْيا إِلَّا لَهْوٌ وَلَعِبٌ)[٤].
ومنه قول الشاعر :
|
تقول ودقّت نحرها بيمينها |
أبعلى هذا بالرحا المتقاعس |
أو يقصد بالبعد العناية بتميزه وتعيينه ، كقوله تعالى : (أُولئِكَ عَلى هُدىً مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ)[٥].
[١] متسربل : لابس السربال وهو القميص.
[٢] الأنبياء ٣٦.
[٣] الفرقان ٤١.
[٤] العنكبوت ٦٤.
[٥] البقرة ٥.