أساليب بلاغية - أحمد مطلوب - الصفحة ١٦٠ - الحذف
٨ ـ بسط الكلام حيث يقصد الإصغاء : كقوله تعالى حكاية عن موسى ـ عليهالسلام ـ : (هِيَ عَصايَ)[١] ، ولذلك زاد على الجواب بقوله : «أتوكأ عليها».
وذكر السكاكى أنّ المسند إليه يذكر لكون الخبر عام النسبة إلى كل مسند إليه [٢] ، كقول الشاعر :
|
الله أنجح ما طلبت به |
والبرّ خير حقيبة الرحل |
وقول أبى ذؤيب الهذلى :
|
النفس راغبة إذا رغّبتها |
وإذا تردّ إلى قليل تقنع |
ولكن القزوينى قال : «وفيه نظر ، لأنّه إن قامت قرينة تدل عليه إن حذف فعموم الخبر وإرادة تخصيصه بمعين وحدهما لا يقتضيان ذكره وإلّا فيكون ذكره واجبا» [٣].
أما ذكر المسند فللأسباب التى تقدمت فى المسند إليه كزيادة التقرير ، والتعريض بغباوة السامع ، والاستلذاذ ، والتعظيم ، والإهانة ، وبسط الكلام. أو ليتعين كونه اسما فيستفاد منه الثبوت ، أو كونه فعلا فيستفاد منه لتجدد ، أو كونه ظرفا فيورث احتمال الثبوت والتجدد [٤].
الحذف :
الحذف ـ لغة ـ الإسقاط ، واصطلاحا إسقاط بعض الكلام أو كله لدليل [٥] والحذف عند البديعيين غير ما نراه عند علماء المعانى ، فهو «أن يحذف المتكلم
[١] طه ١٨.
[٢] مفتاح العلوم ص ٨٥.
[٣] الإيضاح ص ٣٤ ، وينظر شروح التلخيص ج ١ ص ٢٨٢ وما بعدها.
[٤] مفتاح العلوم ص ٩٩ ، والإيضاح ص ٨٦ ، وشروح التلخيص ج ٢ ص ١٩.
[٥] البرهان فى علوم القرآن ج ٣ ص ١٠٢.