أساليب بلاغية - أحمد مطلوب - الصفحة ٢٣٨ - التذييل
وقول ابن نباتة السعدى :
|
لم يبق جودك لى شيئا أؤمله |
تركتنى أصحب الدنيا بلا أمل |
فقوله : «تركتنى أصحب الدنيا بلا أمل» تذييل غير مستقل عن الجملة السابقة.
الثانى يخرج مخرج المثل لاستقلاله بنفسه ، كقوله تعالى : (وَقُلْ : جاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْباطِلُ إِنَّ الْباطِلَ كانَ زَهُوقاً)[١] ، فقوله : «إنّ الباطل كان زهوقا» تذييل وهو مستقل عن السابق ولذلك يخرج مخرج المثل.
ومنه قوله تعالى : (وَما جَعَلْنا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ أَفَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخالِدُونَ. كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ)[٢] ، فقوله «كل نفس ذائقة الموت» مستقلة ويضرب بها المثل. ويصحّ أن يكون قوله «أفإن متّ فهم الخالدون» من الضرب الأول أيضا. وقوله : (وَما أُبَرِّئُ نَفْسِي ، إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ)[٣] ، فقوله «إنّ النفس لامّارة بالسوء» تذييل يضرب به المثل.
ومنه قول النابغة الذبيانى :
|
ولست بمستبق أخا لا تلمّه |
على شعث أىّ الرجال المهذّب |
فقوله «أىّ الرجال المهذب» تذييل وهو مستقل عما قبله ولذلك يضرب به المثل.
وقول أبى نواس :
|
عرم الزمان على الذين عهدتهم |
بك قاطنين ، وللزمان عرام [٤] |
فقوله «وللزمان عرام» تذييل وهو مثل.
[١] الإسراء ٨١.
[٢] الأنبياء ٣٤ ـ ٣٥.
[٣] يوسف ٥٣.
[٤] العرام : الشدة والشراسة والأذى.