أساليب بلاغية - أحمد مطلوب - الصفحة ٢٣٣ - ذكر الخاص بعد العام
وقول البحترى :
|
لما مشين بذى الأراك تشابهت |
أعطاف قضبان به وقدود |
|
|
فى حلّتى حبر وروض فالتقى |
وشيان : وشى ربى ووشى برود |
|
|
وسفرن فامتلأت عيون راقها |
وردان : ورد جنى وورد خدود [١] |
٢ ـ ذكر الخاص بعد العام : ويؤتى به للتنبيه على فضل الخاص حتى كأنه ليس من جنس العام تنزيلا للتقارير فى الوصف منزلة التقارير فى الذات ، كقوله تعالى : (حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ ، وَالصَّلاةِ الْوُسْطى)[٢] وقد خصّ «الصلاة الوسطى» ـ وهى صلاة العصر ـ بالذكر لزيادة فضلها.
ومنه قوله تعالى : (مَنْ كانَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكالَ)[٣] و «جبريل» و «ميكائيل» من الملائكة.
وقوله : (وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ)[٤] ، والأمر بالمعروف والنهى عن المنكر داخل فى الخير ولكنه تعالى خصهما.
ومنه قول المتنبى :
|
فان تفق الأنام وأنت منهم |
فان المسك بعض دم الغزال |
[١] ينظر الإيضاح ص ١٩٥ ـ ١٩٦ ، وخزانة الأدب ص ١٦٩ ، والبرهان فى علوم القرآن ج ٢ ص ٤٧٧ ، وشروح التلخيص ج ٣ ص ٢١٥.
[٢] البقرة ٩٣٨.
[٣] البقرة ٩٨.
[٤] آل عمران ١٠٤.