أساليب بلاغية - أحمد مطلوب - الصفحة ١٩٧ - اقتران الجملة الحالية بالواو
اقتران الجملة الحالية بالواو :
ويتصل بالفصل والوصل اقتران الجملة الحالية بالواو وعدم اقترانها بها وقد ألحقه البلاغيون بهذا المبحث ، وعقد له الرازى وعبد القاهر والسكاكى والقزوينى فصولا [١] فى كتبهم وألحقوه بباب الفصل والوصل. ولكن دراسة عبد القاهر كانت أعمق هذه الدراسات ولذلك فسيكون تلخيصها هنا شرحا للموضوع وتبيانا له.
تجىء الحال تارة مع الواو وأخرى بغير الواو ، وفى تمييز ما يقتضى الواو مما لا يقتضيه صعوبة والقول فى ذلك :
١ ـ أنّ الجملة إذا كانت من مبتدأ وخبر فالغالب عليها أن تجىء مع الواو ، مثل : «جاء محمد وعمرو أمامه». ومنه قول امرئ القيس :
|
أيقتلنى والمشرفىّ مضاجعى |
ومسنونة زرق كأنياب أغوال |
ومثال خلوها من الواو قولهم «كلّمته فوه إلى فىّ» و «رجع عود على بدئه».
٢ ـ إن كان المبتدأ من الجملة ضمير ذى الحال لم يصلح بغير الواو ، مثل : «جاء محمد وهو راكب».
٣ ـ إن كان الخبر فى الجملة من المبتدأ والخبر ظرفا ثم كان قد قدم على المبتدأ ، مثل : «عليه معطف» كثر فيها أن تجىء بغير واو. ومنه قول بشار :
|
إذا أنكرتنى بلدة أو نكرتها |
خرجت مع البازى علىّ سواد |
٤ ـ وإن كانت الجملة من فعل وفاعل والفعل مضارع مثبت غير منفى لم يكد يجىء بالواو مثل : «جاء محمد يسعى أخوه بين يديه» أو «جاء محمد
[١] ينظر نهاية الإيجاز ص ١٣٧ ، ودلائل الإعجاز ص ١٥٦ ، ومفتاح العلوم ص ١٣١ ، والإيضاح ١٦٥.