أساليب بلاغية - أحمد مطلوب - الصفحة ١٢٧ - النداء
الأول : توقع الأمر المحبوب الذى لا يرجى حصوله لكونه مستحيلا ، كقوله تعالى : (يا لَيْتَنِي كُنْتُ مَعَهُمْ فَأَفُوزَ فَوْزاً عَظِيماً)[١].
وقول الشاعر :
|
ألا ليت الشباب يعود يوما |
فأخبره بما فعل المشيب |
الثانى : توقع الأمر المحبوب الذى لا يرجى حصوله لكونه ممكنا غير مطموع فى نيله ، كقوله تعالى : (يا لَيْتَ لَنا مِثْلَ ما أُوتِيَ قارُونُ)[٢].
والأداة الموضوعة للتمنى : «ليت» ، وقد تستعمل ثلاثة أحرف للدلالة عليه :
أحدها : هل ، كقوله تعالى : (فَهَلْ لَنا مِنْ شُفَعاءَ فَيَشْفَعُوا لَنا)[٣].
والثانى : لو ، سواء كانت مع «ودّ» كقوله تعالى : (وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ)[٤] ، أو لم تكن كقوله تعالى : (لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً)[٥] ، وقوله : (لَوْ أَنَّ لَنا كَرَّةً فَنَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ)[٦].
والثالث : لعلّ ، كقوله تعالى : (لَعَلِّي أَبْلُغُ الْأَسْبابَ. أَسْبابَ السَّماواتِ فَأَطَّلِعَ إِلى إِلهِ مُوسى)[٧].
ومنه قول الشاعر :
|
أسرب القطا هل من يعير جناحه |
لعلّى إلى من قد هويت أطير [٨] |
[١] النساء ٧٣.
[٢] القصص ٧٩.
[٣] الأعراف ٥٣.
[٤] القلم ٩.
[٥] هود ٨٠.
[٦] البقرة ١٦٧.
[٧] غافر ٣٦ ـ ٣٧.
[٨] ينظر التمنى فى مفتاح العلوم ص ١٤٧ ، والإيضاح ص ١٣١ ، وشروح التلخيص ج ٢ ص ٢٣٨ ، والطراز ج ٣ ص ٢٩١ ، والبرهان فى علوم القرآن ج ٢ ص ٣٢١.