أساليب بلاغية - أحمد مطلوب - الصفحة ١٥١ - الإضافة
١ ـ أن لا يكون لإحضار المسند إليه فى الذهن طريق أخصر من الاضافة وينبغى أن يقيد بما اذا كان المقام مقام اختصار ، كقول الشاعر :
|
هواى مع الركب اليمانين مصعد |
جنيب وجثمانى بمكة موثق [١] |
٢ ـ أو أن تغنى إضافته عن التفصيل المتعذر أو المرجوع لجهة ، كقول الشاعر :
|
بنو مطر يوم اللقاء كأنّهم |
أسود لهم فى غيل خفّان أشبل [٢] |
وقول الآخر :
|
قومى هم قتلوا أميم أخى |
فاذا رميت يصيبنى سهمى |
٣ ـ أو لتضمنها تعظيما لشأن المضاف إليه أو المضاف أو غيرهما. فتعظيم شأن المضاف كقوله تعالى : (إِنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ)[٣] ففيه تعظيم لشأن العباد بأنّهم عباد الله. ومن تعظيم شأن المضاف إليه قولك : «كتابى من أجلّ الكتب» ففيه تعظيم لشأن المضاف إليه بانه صاحب كتاب عظيم.
٤ ـ أو تضمنها تحقير شأن المضاف أو المضاف إليه أو غيرهما مثل «أبو السارق جاء» و «أخو محمد سارق».
٥ ـ أو لتضمنها الاستهزاء كما فى قوله تعالى على لسان فرعون : (إِنَّ رَسُولَكُمُ الَّذِي أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ لَمَجْنُونٌ)[٤] ، فانّ إضافة ضمير المسند إليه إلى المخاطبين ليس على سبيل الاعتراف برسالة موسى ـ عليهالسلام ـ ولكن على سبيل الاستهزاء [٥].
[١] مصعد ، ذاهب مبعد فى الأرض. جنيب : منحى ، مبعد ، أو مقدم يتبعه غيره.
[٢] الغيل : المأسدة. خفان : مأسدة قرب الكوفة.
[٣] الإسراء ٦٥.
[٤] الشعراء ٢٧.
[٥] ينظر مفتاح العلوم ص ٨٩ ، والإيضاح ص ٤٤ ، وشروح التلخيص ج ١ ص ٣٤٥.