أساليب بلاغية - أحمد مطلوب - الصفحة ٢٣٥ - التكرير
الثالث : إذا طال الكلام وخشى تناسى الأول أعيد ثانيا تطرية له وتجديدا لعهده ، كقوله تعالى : (ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ عَمِلُوا السُّوءَ بِجَهالَةٍ ، ثُمَّ تابُوا مِنْ بَعْدِ ذلِكَ وَأَصْلَحُوا ، إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِها لَغَفُورٌ رَحِيمٌ)[١].
الرابع : فى مقام التعظيم والتهويل ، كقوله تعالى : (الْحَاقَّةُ. مَا الْحَاقَّةُ)[٢] وقوله : (الْقارِعَةُ. مَا الْقارِعَةُ)[٣] ، وقوله : (إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ. وَما أَدْراكَ ما لَيْلَةُ الْقَدْرِ)[٤].
الخامس : التعجب ، كقوله تعالى : (فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ. ثُمَّ قُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ)[٥] فأعيد تعجبا من تقديره وإصابته الغرض.
السادس : لتعدد المتعلق ، كما كرّره تعالى من قوله : (فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ) فى سورة الرحمن ، فانها وإن تعددت فكل واحد منها متعلق بما قبله.
السابع : الترغيب فى قبول النصح ، كقوله تعالى : (وَقالَ الَّذِي آمَنَ : يا قَوْمِ اتَّبِعُونِ أَهْدِكُمْ سَبِيلَ الرَّشادِ. يا قَوْمِ إِنَّما هذِهِ الْحَياةُ الدُّنْيا مَتاعٌ وَإِنَّ الْآخِرَةَ هِيَ دارُ الْقَرارِ)[٦] ، فقد كرر «يا قوم» لتعطيف قلوبهم.
الثامن : التلذذ بذكر المكرر ، كقول الشاعر :
|
سقى الله نجدا والسلام على نجد |
ويا حبّذا نجد على القرب والبعد |
التاسع : إظهار التحسر كقول الحسين بن مطير يرثى معن بن زائدة :
[١] النحل ١١٩.
[٢] الحاقة ١ ـ ٢.
[٣] القارعة ١ ـ ٢.
[٤] القدر ١ ـ ٢.
[٥] المدثر ١٩ ـ ٩٠.
[٦] غافر ٣٨ ـ ٣٩.