أساليب بلاغية - أحمد مطلوب - الصفحة ٢٣٤ - التكرير
وقول ابن الرومى :
|
كم من أب قد علا بابن ذرا شرف |
كما علت برسول الله عدنان [١] |
٣ ـ ذكر العام بعد الخاص : ويؤتى به لإفادة العموم مع العناية بشأن الخاص. قال الزركشى : «وهذا أنكر بعض الناس وجوده ، وليس بصحيح» [٢] ومثّل له بقوله تعالى : (إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي)[٣] ، والنسك العبادة ، فهو أعم من الصلاة.
ومنه قوله : (أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللهَ يَعْلَمُ سِرَّهُمْ وَنَجْواهُمْ ، وَأَنَّ اللهَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ)[٤].
٤ ـ التكرير : وهو أن يأتى المتكلم بلفظ ثم يعيده بعينه سواء كان اللفظ متفق المعنى أم مختلفا ، أو يأتى بمعنى ثم يعيده [٥].
ويؤتى به لأغراض :
الأول : التأكيد ، كقوله تعالى : (كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ. ثُمَّ كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ)[٦] ، وفى «ثم» دلالة على أنّ الإنذار الثانى أبلغ وأشد.
الثانى : زيادة التنبيه على ما ينفى التهمة ليكمل تلقى الكلام بالقبول ، ومنه قوله تعالى : (وَقالَ الَّذِي آمَنَ : يا قَوْمِ اتَّبِعُونِ أَهْدِكُمْ سَبِيلَ الرَّشادِ. يا قَوْمِ إِنَّما هذِهِ الْحَياةُ الدُّنْيا مَتاعٌ)[٧] ، فانه كرر فيه النداء لذلك.
[١] الإيضاح ص ١٩٧ ، وشروح التلخيص ج ٣ ص ٢١٦ ، والبرهان فى علوم القرآن ج ٢ ص ٤٦٤.
[٢] البرهان فى علوم القرآن ج ٢ ص ٤٧١.
[٣] الأنعام ١٦٢.
[٤] التوبة ٧٨.
[٥] ينظر الفوائد ص ١١١ ، والمثل السائر ج ٢ ص ١٢٩ ، ١٥٧ ، والجامع الكبير ص ٢٠٤ ، وخزانة الأدب ص ١٦٤ ، والمصباح ص ١٠٥.
[٦] التكاثر ٣ ـ ٤.
[٧] غافر ٣٨ ـ ٣٩.