أساليب بلاغية - أحمد مطلوب - الصفحة ٩٥ - مؤكداته
(وَأَصْبَحَ الَّذِينَ تَمَنَّوْا مَكانَهُ بِالْأَمْسِ يَقُولُونَ وَيْكَأَنَّ اللهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَيَقْدِرُ لَوْ لا أَنْ مَنَّ اللهُ عَلَيْنا لَخَسَفَ بِنا ، وَيْكَأَنَّهُ لا يُفْلِحُ الْكافِرُونَ)[١].
وقول بكر بن النطاح :
|
تراهم ينظرون إلى المعالى |
كما نظرت إلى الشّيب الملاح |
|
|
يحدّون العيون إلىّ شزرا |
كأنى فى عيونهم السّماح |
٤ ـ لكنّ : لتأكيد الجمل ، وقيل : للتأكيد مع الاستدراك ، وقيل : إنّها للتوكيد دائما مثل «إنّ» [٢]. ومنه قوله تعالى : (إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ ، وَلكِنَّ اللهَ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ)[٣].
وقول المتنبى :
|
فلا تعجبا إنّ السيوف كثيرة |
ولكنّ سيف الدولة اليوم واحد |
٥ ـ لام الابتداء : وتفيد تأكيد مضمون الجملة ، ولهذا زحلقوها فى باب «إنّ» عن صدر الجملة كراهية ابتداء الكلام بمؤكدين. ومنه قوله تعالى : (إِنَّ رَبِّي لَسَمِيعُ الدُّعاءِ)[٤].
٦ ـ الفصل : وهو من مؤكدات الجملة ، وقد نصّ سيبويه على أنّه يفيد التأكيد ، وقال فى قوله تعالى : (إِنْ تَرَنِ أَنَا أَقَلَّ مِنْكَ مالاً وَوَلَداً)[٥]. إنّ ضمير الفصل «أنا» وصف للياء فى «ترنى» يزيد تأكيدا [٦].
[١] القصص ٨٢.
[٢] مغنى اللبيب ١ ص ٢٩١ ، والبرهان فى علوم القرآن ج ٢ ص ٤٠٨.
[٣] القصص ٥٦.
[٤] إبراهيم ٣٩.
[٥] الكهف ٣٩.
[٦] الكتاب ج ١ ص ٣٩٥ ، وينظر البرهان فى علوم القرآن ج ٢ ص ٤٠٩.