أساليب بلاغية - أحمد مطلوب - الصفحة ١٧٠ - تقديم المسند إليه
٢ ـ أن يتمكن الخبر فى ذهن السامع لأنّ فى المبتدأ تشويقا إليه ، كقول المعرى :
|
والذى حارت البرية فيه |
حيوان مستحدث من جماد |
٣ ـ أن يقصد تعجيل المسرة إن كان فى ذكر المسند إليه تفاؤل مثل : «سعد فى دارك» أو المساءة إن كان فيه ما يتطير به مثل «السفاح فى دار صديقك».
٤ ـ إيهام أنّ المسند إليه لا يزول عن الخاطر مثل : «الله ربى».
٥ ـ إيهام التلذذ بذكره ، كقول الشاعر :
|
بالله يا ظبيات القاع قلن لنا |
ليلاى منكنّ أم ليلى من البشر |
٦ ـ تخصيص المسند إليه بالخبر الفعلى إن ولى حرف النفى مثل : «ما أنا قلت هذا» ، وقول المتنبى :
|
وما أنا أسقمت جسمى به |
ولا أنا أضرمت فى القلب نارا |
٧ ـ تقوية الحكم وتقريره : كقوله تعالى : (وَالَّذِينَ هُمْ بِرَبِّهِمْ لا يُشْرِكُونَ)[١] ومما يدخل فى هذا الحكم تقديم «مثل» و «غير» ، وقد قال عبد القاهر : ومما يرى تقديم الاسم فيه كاللازم «مثل» و «غير» فى نحو قوله :
|
مثلك يثنى المزن عن صوبه |
ويستردّ الدمع عن غربه |
وكذلك حكم «غير» إذا سلك به هذا المسلك» [٢] ، ومنه قول المتنبى :
|
غيرى بأكثر هذا الناس ينخدع |
إن قاتلوا جبنوا أو حدثوا شجعوا |
وقال القزوينى : «واستعمال «مثل» و «غير» هكذا مركوز فى الطباع وإذا تصفحت الكلام وجدتهما يقدمان أبدا على الفعل إذا نحى بهما نحو ما ذكرناه
[١] المؤمنون ٥٩.
[٢] دلائل الإعجاز ، ص ١٠٦.