أساليب بلاغية - أحمد مطلوب - الصفحة ١١٣ - الأمر
٦ ـ الإباحة : كقوله تعالى : (وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ)[١]. وقال القزوينى : «ومن أحسن ما جاء فيه قول كثير :
|
أسيئى بنا أو أحسنى لا ملومة |
لدينا ، ولا مقلية إن تقلّت [٢] |
أى : لا أنت ملومة ولا مقلية.
ووجه حسنه إظهار الرضا بوقوع الداخل تحت لفظ الأمر حتى كأنه مطلوب ، أى : مهما اخترت فى حقى من الإساءة والإحسان ، فأنا راض به غاية الرضا فعاملينى بهما ، وانظرى هل تتفاوت حالى معك فى الحالين» [٣].
٧ ـ التعجيز : وهو الطلب بما لا يقدر عليه المخاطب كقوله تعالى : (يا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطارِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ فَانْفُذُوا لا تَنْفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطانٍ)[٤] ، وقوله : (وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنا عَلى عَبْدِنا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ وَادْعُوا شُهَداءَكُمْ مِنْ دُونِ اللهِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ)[٥].
وقول الشاعر :
|
أرونى بخيلا طال عمرا ببخله |
وهاتوا كريما مات من كثرة البذل |
٨ ـ التهديد : كقوله تعالى : (اعْمَلُوا ما شِئْتُمْ إِنَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ)[٦] وقوله : (قُلْ تَمَتَّعُوا فَإِنَّ مَصِيرَكُمْ إِلَى النَّارِ)[٧].
[١] البقرة ١٨٧.
[٢] مقلية مكروهة بغيضة. تقلت : تكرهت وتبغضت.
[٣] الإيضاح ص ١٤٣.
[٤] الرحمن ٣٣.
[٥] البقرة ٢٣.
[٦] فصلت ٤٠.
[٧] إبراهيم ٣٠.