أساليب بلاغية - أحمد مطلوب - الصفحة ٢٥٢ - أسباب الخروج
وَاللهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ» [١] ، وقوله : (أُولئِكَ حِزْبُ اللهِ ، أَلا إِنَّ حِزْبَ اللهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ)[٢].
الثانى : قصد الإهانة والتحقير ، كقوله تعالى : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ وَمَنْ يَتَّبِعْ خُطُواتِ الشَّيْطانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ)[٣] ، وقوله : (إِنَّ الشَّيْطانَ يَنْزَغُ بَيْنَهُمْ ، إِنَّ الشَّيْطانَ كانَ لِلْإِنْسانِ عَدُوًّا مُبِيناً)[٤].
ومنه قول الشاعر :
|
فما للنّوى لا بارك الله فى النوى |
وعهد النوى عند الفراق ذميم |
الثالث : الاستلذاذ بذكره ، كقوله تعالى : (وَبِالْحَقِّ أَنْزَلْناهُ وَبِالْحَقِّ نَزَلَ)[٥] إن كان الحق الثانى هو الأول.
وقوله : (مَنْ كانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعاً)[٦] ، وقوله : (وَأَوْرَثَنَا الْأَرْضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشاءُ)[٧] ، ولم يقل «منها» ولهذا عدل عن ذكر الأرض إلى الجنة وإن كان المراد بالأرض الجنة.
الرابع : زيادة التقدير ، كقوله تعالى : (اللهُ الصَّمَدُ) بعد قوله (اللهُ أَحَدٌ)[٨] ويدل على إرادة التقدير سبب نزولها ، وهو ما نقل عن ابن عباس أنّ قريشا قالت : يا محمد صف لنا ربك الذى تدعوننا إليه فنزل «الله أحد» معناه أنّ الذى سألتمونى وصفه هو الله ، ثم لما أريد تقدير كونه «الله» أعيد بلفظ الظاهر دون ضميره.
[١] البقرة ٢٨٢.
[٢] المجادلة ٢٢.
[٣] النور ٩١.
[٤] الإسراء ٥٣.
[٥] الإسراء ١٠٥.
[٦] فاطر ١٠.
[٧] الزمر ٧٤.
[٨] الإخلاص ١ ـ ٢.